تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التطورات النحوية في اللغة العربية من البداية حتى الآن — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
ما في الصنائع . وعاشرة : وهي أن الأمور التي بدء كونها فينا أو تحكمنا مثل الأشياء التي نجبر علطها عبيدنا ، أو نتشفّع فيها إلى أصدقائنا فهي ممكنة . وذلك أن الذي في ملك الأصدقاء ممكن كما أن الذي في ملكنا ممكن . وحادية عشر : وهي أن الذي تكون أجزاؤه ممكنة فالكل ممكن . وثانية عشر : وهي إن كان الكل ممكنا فالأجزاء ممكنة ، مثال ذلك أنه إن كانت مقدمات البرهان ممكنة وتأليفه ممكن فالبرهان ممكن . وثالثة عشر : وهي إن كان النوع ممكنا فالجنس ممكن . وعكسه وهو إن كان الجنس ممكنا فالنوع ممكن . مثال ذلك : إن كان يمكن أن تكون سفينة ذات مجاديف كثيرة فقد يمكن أن تكون ذات مجاديف ثلاثة . وعكسه : إن أمكن أن تكون ذات ثلاثة مجاديف أمكن أن تكون ذات مجاديف كثيرة . وموضع خامس عشر : وهو إن كان أحد المضافين ممكنا فالمضاف الآخر ممكن ، كمثل الضعف والنصف . وسادس عشر : وهو أن كل شيء يمكن يدن يكون لغير ذي صناعة فهو لذوي الصناعة أمكن . وذلك أن هاهنا أشياء توجد مرة بالعرض ومرة بالذات . ومرة بصناعة ومرة بلا صناعة . فهذه متى كانت ممكنة بالعرض كان إمكانها بالذات أحرى . وكذلك يوجد الأمر فيها إذا وجدت بغير صناعة وبصناعة . وسابع عشر : وهو ما كان ممكنا للأوضع والأخس والأحقر والأقل عناية فهو لأضداد هؤلاء أمكن . كما قال سقراط إنه لشديد عليّ أن أعجز عما يفعله الجاهل . وكما يقال إنه لقبيح أن يعجز أرسطو عن معرفة ما أدركه زينن . وأما المقدمات التي يوقف منها على أن الشيء غير ممكن فمعلومة من أضداد هذه التي قبلت . مثال ذلك : إن ما كان غير ممكن للذين هم أشدّ عناية فهو غير ممكن للذين عنايتهم قليلة . وإن الكل إذا كان غير ممكن فالأجزاء غير ممكنة . وأما المقدمات التي يوقف منها على أن الأمر كان أو لم يكن فتكاد أن تكون واحدة بالموضوع اثنتين بالجهة . فمنها : أنه إن كان الذي هو أقل تهيؤا واستعدادا لأن يكون قدكان فالذي هو أكثر تهيؤا قد كان . وموضع ثان : وهو إن كان المقابل الذي قد جرت العادة أن يتقدم مقابله قد كان ، فإن الآخر قد كان . ( ابن رشد 202 - 208 )

الديوان : لابن خفاجة الأندلسي

أبو إسحاق إبراهيم بن أبي الفتح بن عبد الله بن خفاجة ، ولد سنة 450 ه - في جزيرة شقر