تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تصوير المجتمع العباسي في كتاب الإمتاع و المؤانسة لأبي حيان التوحيدي — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
« المحاضرات والمناظرات » - كما يقول الدكتور محي الدين - « لأبي القائم المعمّر بن الحسين المدلجي الذي كان وزيراً لصمصام الدّولة بشيراز مدّة سجن وزيره أبي القاسم العلاء سنة 382 و 383 : ه . » ( محي الدين 343 ) . والكتاب - كما يوحى بذلك اسمه - يشتمل على مجموعة من الأحاديث الأدبية واللغوية ويصف لنا بعض مجالس العلماء ورجال الفكر في عصر أبي حيّان وأغلب الظنّ أنه قد كتب على غرار المقابسات أو الإمتاع والمؤانسة . والشّواهد كلّها تدلّنا على أنّ الكتاب حافل بالاستطرادات والخواطر المرسلة جرياً على عادة التوحيدي في معظم كتبه وإن كان الظاهر أنّ نصيب الفلسفة من الكتاب أقلّ بكثير من نصيب الأدب . وأمّا كتاب « الزّلفى » فهو من الكتب التي نصّ عليها كتاب « معجم الأدباء » وكتاب « ذيل تجارب الأمم » وإن كنّا لا نعرف مضمونه على وجه الدقّة ويستدلّ من المقتبسات الضئيلة التي وصلتنا من هذا الكتاب « أنّه من الكتب الصّوفية التي عالج فيها التّوحيدي بعض مسائل في الزّهد والتنسّك والتوكّل والموت والمعاد والخ . » ( مسكويه 75 ) وأمّا كتاب « تقريظ الجاحظ » فهو مؤلف أدبي أشاد فيه التّوحيدي بأستاذه الجاحظ الذي طالما أبدى إعجابه بأسلوبه وثقافته وسعة إطّلاعه . وقد ذكر أبوحيّان كتب الجاحظ في مراجعه التي استقي منها كتابه « البصائر والذخائر » وأطراها بقوله : « وكتبه هي الدّرر النثير واللؤلؤ المطير وكلامه الخمر الصّرف والسحرالحلال » ( التوحيدي ، البصائر والذخائر 5 ) ، الذي نقله ياقوت ( الحموي 16 : 95 - 102 ) .

1 - 6 : كتاب الإمتاع والمؤانسة وموضوعاته :

1 - 6 - 1 - لمن ألّفه ؟

اطّلعت في ما مضى عن صلة أبي حيّان بوزراء عصره أنّه قد اتّصل بالوزير ابن سعدان .