1 ) التّباين الاجتماعي .
2 ) انعدام الأمن الاجتماعي .
3 ) الفساد الأخلاقي .
ثم حدّدنا بعد ذلك مواقف المؤلّف وبحثنا في مصادرها وأبعادها .
يتميّز المجتمع الذي صوّره « الإمتاع والمؤانسة » بالتّباين الشامل فهو تباين طبقي وسلوكي وجنسي .
3 - 2 - 1 - الفرق الاجتماعي - الطبقي :
أمّا الفرق الطبقي فيبرز من خلال تحليل نمط حياه الخاصّة ونمط حياة العامّة :
فالخاصّة تتركّب من رجال السياسة وحاشيتهم وكبار التّجار وغيرهم وهي الطبقة المحظوظة معنوياً ومادّياً لأنّها تملك السلطة والثّروة في نفس الوقت . فالصّاحب ابن عبّاد ( ت عام 384 ) « يُطيعُه الرّجال ويصدّقُه الجلساءُ وهو في الأصل مجدودٌ « 1 » لاجَرمَ ليس يُقلّه مكانٌ دلالًا وترفاً [ رغم أنّ ] صغارَ آفاته كبيرة وذنوبَه جمّة » ( التوحيدي ، الإمتاع والمؤانسة 1 : 60 ) وذلك لأنّ « الغِنَي رَبٌّ غَفورٌ » « 2 » حسب رأي التوحيدي . والوزير ابن سعدان ( ت 375 ) يملك الدّرهم والدّينار والذّهب والفضّة و « الثِّياب العزيزة والخِلَع النفيسة والخيل العِتاق والمراكب الثّقال والغِلمان والجواري ، حتّى الكتب والدفاتر ومايَضنُّ به كلُّ جَواد وما هذا من سجايا البشر ، إلّا أن يكون فاعلُ هذا نبيّاً صادقاً وولياً لله مُجتَبي » ( المصدر نفسه 3 : 223 ) وهي كلّها تبرز ثراءه وغناه .
هامش
( 1 ) - المجدود : المحظوظ .
( 2 ) - عجز بيت للشاعر الصّعلوك عروة بن الورد يبيّن فيه أنّ المال يمحو ذنوب الأغنياء يقول :« قليلٌ ذنبُه والذنبُ جَمّ * ولكنّ الغِنَي ربٌّ غَفورُ »( التوحيدي ، الامتاع والمؤانسة 1 : 61 ) .