لكل سبب . . . فهو مشئوم نكَد ، ثقيلُ الرّوح ، شديدُ البُهت « 1 » ، قوله الإفساد وعادته تأجيل المَهْنَأ والشماتةُ بالعاثر والتشفّي من المنكوب . » ( المصدر نفسه 1 : 44 ) .
ثّم وصف بهرام « 2 » من حاشية الوزيرابن سعدان بقوله : « أمّا بهرام فرجلٌ مجوسي مُعجَبٌ ذميم ، لا يعرف الوفاء ولا يرجع إلى حفاظ ، غرضه أن يتبَجّح في الدّنيا بجاهه ، ولا يبالي أين صار بعاقبته وهو يحَضُّ « 3 » مع ذلك عليه [ أي على ابن سعدان ] في كلّ ما هو مديره ومدبّره » ( المصدر نفسه ، الصفحة نفسها ) .
وابن مكيخا « 4 » « فرجلُ نصراني أرعنُ خسيس ، ما جاء يوماً بخيرٍ قطّ لا في رأي ولا في عمل ولا في توسّط ؛ وأصحابنا يلقّبونه بقَفا وهومنهمكٌ بين اللّذائذ ، همّه أن يتحسّى دَنَّ الشراب في نَفَس أو نَفَسيْن ثمّ يسقط كالجِذع اليابس لا لسان وإنسان . » ( المصدر نفسه 1 : 44 - 45 ) .
وابن طاهر « 5 » « رجلٌ يدّعي للنّاس أنّه لولا مكانتُه وكفايته وحسبُه ورأيُه ومشورتُه لكانت هذه الوزارةُ سراباً وهذه المملكة خراباً ، هذا مع الشرّ الذي في طبْعه وعادته ، فإن جرى خيرٌ إنتحلَهُ وزعم أنه من نتائج رأيه وإن وقع شرّ عصبَهُ برأس صاحبه وادّعى أنّه استبدّ بِهِ ومع هذا فهو يعيب هذه المُراءاة » ( المصدر نفسه 1 : 45 ) .
وقد أكدّ أبو سليمان السّجستاني فساد الحاشية وحمّلها مسؤولية فساد البلاد فقال :
هامش
( 1 ) - البهت : الكذب والباطل .
( 2 ) - هو أبو سعيد بهرام بن أردشير ، كان من رجالات صمصام الدولة ومن أكبر أصدقاء ابن سعدان . وقد سجن مع ابن سعدان ثمّ قتل معه سنة 376 . ( حاشية الامتاع والمؤانسة 1 : 43 ) .
( 3 ) - يحضّ مع ذلك إلى آخره ، أي يغري الناس بالوزير ويفسد قلوبهم عليه .
( 4 ) - كان ابن علي بن مكيخا صاحب ديوان الخزائن لعضد الدولة ثمّ عمل بعده لصمصام الدولة .
( 5 ) - كان من رجالات صمصام الدولة ، ثمّ قتله سنة 380 : ه .