وإمعان ؛ حتى أخذ منها بأوفر نصيب ، وصار له فيها المعلّي والرقيب .
ولمّا فرغ من ذلك تجرّد لتكميل العلمين الشريفين ؛ فجاهد فيهما أحسن الجهاد ، وصار أقلّ شيء في حقه ملكة الاجتهاد .
وشرح كتاب النكاح من معالم ابن القطّان ؛ فظهر فيه غاية فضله وطول باعه ، ونهاية براعته وبارع يراعه . وهو كتاب كبير سمّاه بذخائر المجتهدين في شرح معالم الدين ، وفي خلاله من الظرائف المستطردة والآداب ، والنظم الرائق والنثر المستطاب ، ما يسكر العقل ويخامر الألباب ، ويفتح من الإفادة أبواباً وفي كلّ باب أبواب .
وله من علمي الأدب والكمال - علي أنّه من الفرس - سحر بابل ، وفي الفصاحة والبلاغة يد طولي لا تنال ، وأين الثريا من يد المتناول ! . . .
وهو سلّمه الله مع ما فيه من أريحية الطبع وخفّة الروح وكريم الأخلاق ، فارسي الآداب ، عربي المذاق ، من اليقين والمعرفة علي مثل ضوء الشمس ، ومن الورع والتقوي علي حالة لا يقاس بها قس ، وهو اليوم من فضلاء طبقة السياسيين ومروّجي الإسلام بترويج شركة الاسلاميين ، وعمره إلي الآن ثلاثة وثلاثون سنة تقريباً » . « 1 »
قال العلامة الأردوبادي في السبيل الجدد : « 2 »
« العلامة ، حجة الإسلام ، فيلسوف الأمة وفقيهها ، وخطيبها وشاعرها ، أبوالمجد الشيخ آقا رضا ، ابن الفقيه الإلهي المحقّق ، الإنسان الكامل ، الشيخ محمّد حسين ، ابن الشيخ المحقق الأكبر الشيخ محمّد الباقر ، ابن أستاذ المجتهدين الشيخ محمّد تقي . . . المعمّ بالعلامة صاحب الفصول المحقق الشيخ محمّد حسين . . . والمخول بآل الشيخ الأكبر كاشف الغطاء ؛ لمكان كريمته تحت الشيخ محمّد التقي جدّه ، وبآل السيد صدرالدين العاملي المحقق الفقيه الأوحد ؛ لمكان كريمته العلوية عند الشيخ محمّد الباقر جدّه الأدني .
هامش
( 1 ) . العبقات العنبرية ، مخطوط .
( 2 ) مجله علوم الحديث عدد 2 ص 241 .