تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درة الصدف فيمن تلمذ من علماء اصفهان بالنجف — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
أتاه الفخر من هنّا وهنّا * فكان له بمجتمع السيول
وقد قلتُ فيه من كتاب منّي اليه :
ليهنك يا أخا العلياء مجد * علي شرف النهي قدماً تأسّس فأنت لكلّ غاشية مزيح * تجيل الحقّ في مرأي وملمس لمحنا للحقيقة فيك رمزاً * فلم يعد الحقيقة من تفرّس درسنا من مقالك كلّ حرف * يجير الدين أن يعفي ويدرس حشدت مدارك الأحكام حتى * كأنّك مفرداً حشد مكردس وفي طيخاءكم ولجوا ولكن * بوجهك للهدي صبح تنفّس وأنت بصهوة الأعواد بدر * متي ليل العمي والجهل عسعس وأما رضت للتقوي نفوساً * فإنك كابح من قد تغطرس لئن تبخسك رجرجة حقوقاً * فما أنا من لحقّ منك يبخس ومهما لفّقوا إفكاً مبيناً * فإنّك عندنا الحبر المقدّس
وقال الشيخ محمّد السماوي في الطليعة من شعراء الشيعة : « فاضلٌ تلقّي الفضل عن أب فجدّ ، ونشأ بحجر العلم ولم يكفه ذلك حتى سعي في تحصيله فجدّ ، إلي ذكاء ثاقب ونظر صائب ، وروح خفيفة ، وحاشية طبع رقيقة . أتي النجف فارتقي معارج الكمال ، وزاحم بمناكب الفضل الرجال ، حتى بلغ فيه الآمال ، وصنّف ما تطيب به النفس ، وتجد به القلوب امنيتها ، والأفكار ضالتها ، ونظم فأصاب شاكلة الغرض ، ونثر فامتاز جوهر كلامه عن كلّ عرض » . « 1 » وقال الشيخ هادي كاشف الغطاء : « هو عنوان الشرف ، ومجموعة الكمالات والظرف ، من نهض به حسبه كما نهض نسبه ؛ فكان عصامياً عظامياً ، ونال الشرفين نفسياً وكسبياً .
هامش
( 1 ) . الطليعة ج 1 ص 335 336 وأعيان الشيعة ج 7 ص 16 .