أتاه الفخر من هنّا وهنّا * فكان له بمجتمع السيول
وقد قلتُ فيه من كتاب منّي اليه :
ليهنك يا أخا العلياء مجد * علي شرف النهي قدماً تأسّس
فأنت لكلّ غاشية مزيح * تجيل الحقّ في مرأي وملمس
لمحنا للحقيقة فيك رمزاً * فلم يعد الحقيقة من تفرّس
درسنا من مقالك كلّ حرف * يجير الدين أن يعفي ويدرس
حشدت مدارك الأحكام حتى * كأنّك مفرداً حشد مكردس
وفي طيخاءكم ولجوا ولكن * بوجهك للهدي صبح تنفّس
وأنت بصهوة الأعواد بدر * متي ليل العمي والجهل عسعس
وأما رضت للتقوي نفوساً * فإنك كابح من قد تغطرس
لئن تبخسك رجرجة حقوقاً * فما أنا من لحقّ منك يبخس
ومهما لفّقوا إفكاً مبيناً * فإنّك عندنا الحبر المقدّس
وقال الشيخ محمّد السماوي في الطليعة من شعراء الشيعة :
« فاضلٌ تلقّي الفضل عن أب فجدّ ، ونشأ بحجر العلم ولم يكفه ذلك حتى سعي في تحصيله فجدّ ، إلي ذكاء ثاقب ونظر صائب ، وروح خفيفة ، وحاشية طبع رقيقة .
أتي النجف فارتقي معارج الكمال ، وزاحم بمناكب الفضل الرجال ، حتى بلغ فيه الآمال ، وصنّف ما تطيب به النفس ، وتجد به القلوب امنيتها ، والأفكار ضالتها ، ونظم فأصاب شاكلة الغرض ، ونثر فامتاز جوهر كلامه عن كلّ عرض » . « 1 »
وقال الشيخ هادي كاشف الغطاء :
« هو عنوان الشرف ، ومجموعة الكمالات والظرف ، من نهض به حسبه كما نهض نسبه ؛ فكان عصامياً عظامياً ، ونال الشرفين نفسياً وكسبياً .
هامش
( 1 ) . الطليعة ج 1 ص 335 336 وأعيان الشيعة ج 7 ص 16 .