وأمضي من حدّ الحسام عرفاً وقطعاً ، وأضوء وجهاً من الشهاب ، وأحيي طرفاً من الخرد الكعاب . وهو وابن أخيه الشيخ آغا رضا . . . أكثر مَن صحبتُه ولقيتُه واجتمعتُ معه من هذه العائلة الشريفة والطائفة المنيفة ، ولقد دلّني حسنُ أخلاقهم علي طيب أعراقهم وسعة فضلهم ، وما شاهدتُه من أجمل صفاتهم وعظمة استعدادهم علي ما لم أشاهده من عظمة شأن آبائهم وأجدادهم . ولعمري لقد توسّم بهما المجد أمراً عظيماً ، وتفرّس الكمال منهما والفضل سراً ؛ فأحلّهما منه محلًا كريماً » . « 1 »
توفّي يوم الاثنين 8 ذي الحجة 1370 ، فحمل إلي العراق طرياً ، ودفن بكربلا في إحدي الحجرات الشمالية من صحن العباس عليه السلام .
ومن آثاره كتاب في أصول الفقه ورسالة في العدالة .
446 . النجفي الاصفهاني الشيخ أبو المجد محمّد رضا
« هو أبو المجد الشيخ محمّد رضا بن الشيخ محمّد حسين بن الشيخ محمّد باقر بن الشيخ محمّد تقي صاحب حاشية المعالم المشهورة ابن محمّد رحيم الإيوان كيفي الطهراني الاصفهاني النجفي . عالم كبير ، وأديب جليل ، وفيلسوف بارع .
ولد في النجف الأشرف من ابنة العلامة السيد محمّد علي بن السيد صدرالدين محمّد العاملي جدّ آل الصدر يوم الجمعة 20 محرم 1287 وسافر به والده إلي وطنه أصفهان وهو ابن تسع سنين ثم رجع به إلي النجف وهو ابن خمس عشرة سنة وقد أتقن النحو ومباديء العلوم فقرأ علي والده سطوح الفقه والأصول وبعض كتب التفسير . . .
جدّ في الاشتغال في دوري الشباب والكهولة ، حتى أصاب من كلّ علم حظاً ، وفاق كثيراً من أقرانه في الجامعية والتفنّن ؛ فقد برع في المعقول والمنقول ، وبرز بين الأعلام متميزاً بالفضل ، مشاراً إليه بالنبوغ والعبقرية . وذلك لتوفّر المواهب والقابليات عنده ؛ حيث خصّه الله بذكاء مفرط ، وحافظة عجيبة ، واستعداد فطري ، وعشق للفضل . وقد
هامش
( 1 ) العبقات العنبرية ، نسخه خطي .