وعلي الميرزا حسين الخليلي وصاحبي العروة والكفاية والملا علي النهاوندي ، وأجيز من قبل العلامة المحدّث النوري والعالم الفاضل الكامل ، جامع المعقول والمنقول ، حاوي الفروع والأصول ، الشيخ عبد الهادي شليلة والشيخ عبد الله العاملي .
. . .
جاور الحائر الشريف سنتين . ثمّ انتقل إلي الكاظمية ، فسكنها سنين . كان صالحاً تقياً زاهداً متجنّباً للرئاسة والزعامة ؛ ولذلك يتردّد بين الكاظمية وسامراء فراراً من ذلك . وكان غير راغب بالعودة إلي إصفهان والمرجعية بها ، إلا أنّ متعلّقيه قطعوا مصارفه ، إلزاما له وتضييقاً عليه ؛ فاضطرّ إلي العودة ، علي ما كان عليه من ضعف المزاج وتراكم العلل . وكان هناك منزوياً لا يخرج إلا لإقامة الجماعة في مسجد الشاه ظهراً . « 1 » قال عنه صديقه العلامة الشيخ محمّد حسين كاشف الغطاء في العبقات العنبرية :
« العيلم الجليل ، والفاضل النبيل ، ذوالرأي الأصيل ، والمجد الأثيل ، والفضل الجزيل ، والمنظر الجميل ، والمخبر الجليل ، والشرف العريض الطويل ، أخي بل سيدي وخليلي بل معتمدي ، مولانا الشيخ الأجل الأمجد الشيخ إسماعيل ، دام بقاه وزيد علاه .
هاجر سلّمه الله إلي النجف أوائل نموّ العذار في عارضيه ، وبدوّ مخايل الشرف والهمة عليه . . . فأكبّ علي التحصيل والاشتغال ، وواظب علي الجدّ والاجتهاد ، حتى لو أراد لصحّ له الاستقلال ، وحضر علي مدرّسي النجف وعلميها : العيلمين الكاظمين - دام علاهما ، وطال بقاهما - ولم يحضر علي سواهما .
وبالجملة ، هذا الفتي الهمام مجموعة كمال وأنموذج أحوال ، من الفضل في الغاية القصوي ، وفي غاية الورع وتمام التقوي ، ومع ذلك فهو ألطف من ماء السماء طبعاً ،
هامش
( 1 ) . نقباء البشر ج 1 ص 152 153 .