جعلت منه هذه العوامل إنساناً فذّاً وشخصية علمية رصينة تلتقي عندها الفضائل .
. . .
كان مجتهداً في الفقه ، محيطاً بأصوله وفروعه ، متبحراً في الأصول ، متقناً لمباحثه ومسائله ، متضلّعاً في الفلسفة ، خبيراً بالتفسير ، بارعاً في الكلام والعلوم الرياضية ، وله في كلّ ذلك آراء ناضجة ونظرات صائبة .
أضف إلي ذلك نبوغه في الأدب والشعر ، فقد ولع بالقريض ؛ فصحب فريقاً من أعلامه يومذاك ، كالسيد جعفر الحلّي ، وكان تخرّجه عليه ، كما حدّث به ، والسيد إبراهيم الطباطبائي ، والسيد محمّد سعيد الحبوبي ، والشيخ عبد الحسين الجواهري ، والشيخ هادي آل كاشف الغطاء ، والشيخ جواد الشبيبي ، والشيخ محمّد السماوي وغيرهم .
عاشر هؤلاء الأفذاذ زمناً طويلًا ، ونازلهم في سائر الحلبات والأندية الأدبية النجفية حتى برز بينهم مرموقاً بعين الإكبار والإعجاب والتقدير .
وإنّ شعره وشاعريته في غني عن الإطراء والوصف ؛ إذ لا ينكر أحد مكانته بعد أن
درة الصدف فيمن تلمذ من علماء اصفهان بالنجف — صفحة 218
مساهمون: الشيخ رحيم القاسمي
ص٢١٨