بل قد سري ذلك حتى أخذ يشير إليه في ما يطبع من مؤلفاته . فتراه يتمثّل في آخر تنبيهات دليل الانسداد بقول الشاعر :
بيني وبين الدهر حرب البسوس * إن شئت شرح الحال بينا نسوس
ويقول في الفائدة الفقهية الملحقة به عند ذكره لأيام سكناه بكربلا :
لقلت لأيام مضين ألا ارجعي ! * وقلت لأيام أتين ألا ابعدي !
ولم يشغله كلّ ذلك عن التصنيف والتأليف ، فقد أنتج عدة آثار جليلة ، كما لم ينس إخوانه في النجف وغيرها ، فقد بقيت المراسلة بيننا ، وعندي الآن من رسائله العشرات » . « 1 »
قال العلامة السيد حسن الصدر في وصفه :
« البحر الخضم ، وفاضل العرب والعجم ، وحيد المكارم والشيم ، عالم فقيه ، محقق مدقق ، أصولي ماهر ، محدث باهر ، رجالي خبير ، رياضي كامل ، إمام الأدب وترجمان لسان العرب ، شاعر مجيد ، ناثر وحيد ، من نوادر الدهر وحسنات هذا العصر ، كثير التصنيف في أكثر الفنون ، حسن المحاضرة ، كامل الأخلاق ، ذو فكرة وقادة وبصيرة نقادة ، نابع في العلوم ، وصول في مشكلات المسائل ، ذو غور وتحقيق ونابعية وتدقيق .
ولا عجب ، فقد عزفت فيه البهاليل ، ومَن عزفت فيه البهاليل نحب . نمته العليا إلي آباء علماء حكماء نبلاء ، أعلام هذا الدين وأئمة المسلمين » . « 2 »
ووصفه أيضاً بالفاضل الكامل والبحر الزاخر ، فخر أهل هذا العصر ، وواحد الدهر في كلّ العلوم والفضائل والفواضل . « 3 »
وقال في التقريظ علي كتابه نجعة المرتاد :
هامش
( 1 ) . نقباء البشر ج 2 ص 750 - 748 .
( 2 ) . تكملة أمل الآمل ج 5 ص 401 - 400 .
( 3 ) . تكملة أمل الآمل ج 5 ص 371 - 369 .