تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درة الصدف فيمن تلمذ من علماء اصفهان بالنجف — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
هذا ، وحدّثني بعض أصحابه المختصّين في حضرته أنه كان في بعض ليالي السرور في خدمته ، فقال رضي الله تعالى عنه : إنه لا يكون لي أطيب من هذه الليلة ، ولكن لا يدخل السرور في قلبي . وحدّثني أيضاً أنه كان في تلك الليلة معه في البستان الذي بجنب داره ، فانتبه قدّس سرّه في جوف الليل وقال له : إني لا آكل من فاكهة هذا البستان - أو في هذه السنة ، والشك منّي - لأني رأيت في الرؤيا كأني أوتيت بفاكهة ، فلم أستطع أكلها » . « 1 » قال العلامة السيد حسن الصدر عنه : « عالم عامل ، فاضل كامل ، جليل مروّج ، رئيس من رؤساء الدين ، مرجع في الأحكام في أصفهان ، قلّ مثله في اتّفاق الكلمة عليه في العلم والعمل والمحبة في قلوب المؤمنين . كان من المعاصرين المهاجرين إلي النجف لتحصيل العلم أيام إقامتي في النجف ، وكنتُ له معاشراً . وكان يحضر معنا في بعض الدروس الفقهية ، وكنت أتعجّب من ذكائه وسرعة انتقاله وعلوّ فهمه . كان من أهل الأفهام العالية والأنظار الدقيقة . ولمّا رجع إلي وطنه وتصدّي للأمور ، كان من أحسن الناس سيرة ، وأعقلهم سياسة ، وأقواهم رئاسة . ترتّب علي وجوده ترويجات كثيرة في الدين ، وأعلي كلمة الشرع بأحكامه وترويجاته ، غير أنه لم تطل أيامه » . « 2 » وقال العلامة الشيخ محمّد حسين كاشف الغطاء في وصفه : « البحرالزاخر والبدرالزاهر والإمام الباهر ، أنموذج الماضين وقدوة الباقين وفخر العلماء العاملين ، ثقة الاسلام وعلم الأعلام ونادرة الأيام ، مطوّق عاطل جيد الدهر من فضائله بأحلي حُلي ، شيخنا وملاذنا الشيخ محمّد علي ، قدّس الله سرّه . . . كانت ولادته سنة 1271 ، وهاجر إلي العراق وهو ابن سبع عشر سنة ، وحضر علي
هامش
( 1 ) . الأنهار ، للشيخ مهدي النجفي ، النهر الثاني . ( 2 ) . تكملة أمل الآمل ج 5 ص 461 462 .