ودفن في يوم الورود بجنب جدّه المرحوم السيد صدرالدين ، وأخيه المرحوم الشيخ محمّدحسين ، في حجرة عن يمين الداخل إلي الصحن الشريف من باب الفرج ، تغمّده الله برحمته ، وأسكنه فسيح جنته . ورثته الشعراء بمراث ؛
منها : ما رثاه بها الفاضل الأديب السيد رضا بن المرحوم السيد محمّد الهندي بقوله :
علي سريرك سار الفضل والأمل * وفي ضريحك حلّ العلم والعمل
يا ثاوياً معه العلياء ثاوية * وراحلًا معه المعروف مرتحل
قال ولده آية الله الحاج شيخ مهدي النجفي :
« ولد له ستّ بنات وأربعة من البنين . توفّي ابنان وبنتان منهم في الصغر ، وآخر من توفّي منهم ابنه المسمّي بالآقا حسين ، بلغ من العمر عشرة سنين وثمانية أشهر ، ووفّي في اليوم التاسع من المحرّم سنة ثمانية عشرة وثلاثمائة بعد الألف بوجع الحلق ؛
فأثّر وفاته في والده العلامة أثراً غريباً ، وأحدث أمراً عجيباً ؛ لشدّة تعلّق خاطره قدّس سرّه به الناشئة من شدة محبة ذلك الطفل إياه وحسن معاشرته معه ؛ فلم تزل به عقابيل تلك الأحزان وبقايا تلك الأشجان ، حتى أذاب جسمه ، وأوهن عظمه ، وأفني لحمه ؛ فبقي بعد السمن المفرط جلداً علي عظم . وكان طاب ثراه يطويه ويخفيه ولا يبديه ، ويظهر التجلّد ، وما زال نار الهجر في التوقّد ، حتى أثّر في كبده من شدة الكتمان ، وأبدي محض أثره الهجران ؛ فقضي عليه من الوجد وبدّل القرب من البعد .
استولي عليه قدّس سرّه بعد فوت ولده المسمّي بالآقا حسين الأمراض ؛ فكانت تظهر تارة وتخفي أخري ، إلا أنّها لم تكن يعبأ بها ؛ حتى كان يوم السبت غرّة شعبان سنة ثمانية عشر وثلاثمائة بعد الألف ، وقد دهمته في ليلته كسالة جزئية ، ثمّ عرق وذهبت الكسالة ، وتصدّي في منزله لبعض المرافعات ، إلي وقت الظهر . فذهب إلي المسجد ، فلمّا وصل إلي المسجد استرخت رجلاه ، بحيث لم يقدر علي الاستقلال عليهما ؛ فرجع إلي البيت ، ونام علي فراشه . فاشتدّ به الوجع ، إلي أن كان يوم الاثنين ثالث شعبان ، فزاد المرض زيادة موحشة لم يعلم له سبب غير استرخاء الرجلين ، وقد ذكر أنه سمّ ، وحصلت مؤيدات ،