تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درة الصدف فيمن تلمذ من علماء اصفهان بالنجف — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
. . . الحاج الشيخ محمّد علي وأخوه الحاج آقا نور الله أصفهاني أمّا علمه ، فبحر لا يمتطي نهجه وفجاجه ، ويتلاطم بأنواع الجواهر أمواجه ، ترده الورّاد عذباً مرياً ، وتصدر عنه الظماء روياً . جمع الفضائل فكان منتهي الجموع ، وتمرد من علمه المجتني غير ممنوع . أمّا الفقه والحديث ، فعنه يسند وإليه يساق الحديث ، لا تعرف حقايقها بغير بيانه ، ولا تفتح مقفلاته بغير بنانه . وأمّا أخلاقه ، فتفوح عنبراً وتسمح غيراً ، بطبعٍ أخفّ من نسمات . . . . وحلمٍ يستخف الهزبر أخيف ، وذكاء اياس لو رآه لأدركه الحرمان واليأس ، وفصاحةٍ عنده سحبان وائل أعيي من بأقل ، وجودٍ يعدّ لئيماً حاتم طي ، ويرمي منشور أحاديثه بالطي . ما . . . أكف السائلين أغصان الآمال لديه إلا رمي بثمر النجاح ، ولا نشرت لديه دفاتر الحاجات إلا ختمها بالفلاح . يجود باللجين والنضار ، إذ منعت السماء بالقطار . وقف طريد ماله والتالد علي كلّ طالب وقاصد ؛ فداره كعبة الوفّاد ، ومطاف القصّاد ،
درة الصدف فيمن تلمذ من علماء اصفهان بالنجف — صفحة 176 | الشيخ رحيم القاسمي