. . .
نبذ من صفاته وحالاته زائداً عن مرتبة العلم والاجتهاد :
فمنها : حلمه ، وكان حلمه يوازي الجبال ويضرب به الأمثال . وكان لا يقع في باله ولامطاوي خياله مجازاة أعدائه ، أو تخييب ندائه .
ومنها : حسن الخلق والمعاشرة . لم يوجد في أوانه نظيره في المعاشرة وطيب المحاضرة ؛ فكأنه من أهل المسامرة ، أو المُعنّي بقول الشاعر :
تكامَلَت فيك أوصاف خصصتَ بها * فكلّنا بك مسرورٌ ومغتبط
السنّ ضاحكةٌ والكف مانحةٌ * والخلق مغتبطٌ والوجه منبسط
ومنها : جوده وسخاؤه ، وهذا مقام لا يحتاج إلي البيان من شدة الوضوح والتبيان . فلم يكن فقراء إصفهان إلا عيالًا له ولأخويه ، ولا إنجاح تلك الأماني إلا موقوفة لديه . ومنها : مواظبته في الصلوات في أول وقتها ، ويعدّها من موجبات تسهيل النزع ، ولايؤخّرها حتى في الأسفار عن أول وقتها .