تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درة الصدف فيمن تلمذ من علماء اصفهان بالنجف — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
5 . قال العلامة الشهيد السيد محمد علي القاضي الطباطبائي : ( أستاذ الفقهاء والمجتهدين ، المجاهد في سبيل الله ، العلامة في أنواع العلوم الإسلامية ، المجتهد الأكبر ، آية الله الحاج ميرزا فتح الله بن محمد جواد النمازي الشيرازي الشهير بشيخ الشريعة الاصفهاني من الأسرة الشهيرة النمازية بشيراز . . . وحيد عصره وعلامة دهره في علوم القرآن والحديث والرجال والفقه وأصوله والفلسفة والكلام والمعارف واللغة وفنون الأدب وغيرها . وله الإلمام الشديد والمهارة العجيبة في المناظرة مع حسن المحاضرة ، وكان بحّاثة كبيراً جامعاً للعلوم ، قلما يوجد نظيره في الجامعية وسعة الاطلاع والتتبع . فهو المثل الأعلي من كلّ فضيلة ، وله الشباهة التامة في ذلك لزعمائنا الأقدمين ، وهو نظير لسلفنا الصالح من رؤساء الدين ؛ فإنهم كانوا للعلوم جامعين ولدين الله من الناصرين ، قلّ أن يوجد منهم من كان علمه منحصراً في فنّ أو فنّين ، كما يظهر من آثارهم الخالدة إلي زماننا هذا . . . وكان قدس سره ناطقاً بليغاً فصيحاً ، يعظ تلامذته وعظاً علمياً ، وقد عين لذلك في كل أسبوع يوماً وقد سعي بقوله وفعله وعلمه في تربية تلامذته وربّاهم أحسن تربية ، وجمع منهم من زعماء عصرنا وأساتذتنا وراجع زماننا ورؤساء الشيعة اليوم ، أدام الله ظلالهم ، وسمعت كراراً عن حضرة سيدنا الوالد الماجد نوّر الله ضريحه أن أستاذه شيخنا المترجم وعدّ لتلامذته أن يباحث في بعض الأيام في المسائل الفرعية التي صدر فيها عن فقيه واحد من فقهائنا أقوال مختلفة في كتاب واحد أو في كتب متعددة ، ويبين أدلة كلّ قول عقيبه وعلة اختلاف أقواله . ثمّ عمل بما وعده وأتي بشيء عجاب وعكف جمع من تلامذته علي تحرير هذا الدرس واشتهر بينهم بدرس الخلافيات . والعلماء كانوا يتعجبون في تدريسه هذا ، من كثرة إحاطته واطلاعاته بالفقه وسعة دائرة تتبعاته وتحقيقاته . ولا يزال هذا الشيخ الامام مربّياً للعلماء الأعلام ، إلى أن وقعت نائرة الفتنة البريطانية في العراق العربي ، وفي أثنائها اتفقت الداهية العظمي وفاة الزعيم الامام الميرزا محمد تقي الشيرازي الحائري سنة 1338 وانتهت الزعامة الكبري للشيعة اليه ، وتوجهت