إذَا رَأيْتَ بَنِي وَهَبٍ بِمَنْزِلَةٍ * لَمْ تَدْرِ أيُّهُمُ الأُنْثَى مِنَ الذَّكَرِ
قَمِيْصُ أنْثَاهُمُ يَنْقَدُّ مِنْ قُبُلٍ * وَقُمْصُ ذُكْرَانِهِمْ تَنْقَدُّ مِنْ دُبُرِ
( 113 )
واستفادته أيضا من قصة أهل الكهف في الاستهزاء من بني العبّاس ، حيث قابل بين المعتصم والكلب ، وارتفع بالكلب لبراءته من الذنوب ، فقال :
ملوك بني العَبّاس في الكتُبِ سَبْعَةٌ * ولم تأتِنَا عن ثامِنٍ لَهُمُ الكتبُ
كذلك أهلُ الكهفِ في الكهف سَبْعَةٌ * كرام إذا عُدّوا وثَامِنُهُم كلب
وإني لأُعلي كلْبَهُم عَنكَ رفعَةً * لأنّك ذو ذَنبٍ وليسَ له ذنبُ
كأنّك إذ مُلِّكتَنا لشقائِنَا * عَجوزٌ عَليها التاجُ والعِقدُ والإتبُ « 1 »
لقد ضاعَ مُلكُ الناسِ إذ سَاسَ مُلكهُم * وصيفٌ وأشناسٌ وقد عَظُمَ الكرب « 2 »
( 42 ) ( انظر : الملحقات 1 : الرسم الكاريكاتوري 12 )
ورجوعه إلى قصة موسى عليه السلام ووضعه في تابوت محفوظ بعناية إلهيّة ، في تأكيده على بخل مهجوه ، عندما جعل خزنته تابوت موسى . وبرسم هذه الصورة الكاريكاتورية قتل دعبل الأمل عند الناس في الوصول إلى طعامه ، حيث قال :
إنَّ هَذَا الْفَتَى يَصُونُ رَغِيفاً * مَا إلَيْهِ لِنَاظِرٍ مِنْ سَبِيلِ
هُوَ فِي سُفْرتَيْن مِن أدَمِ الطّا * ئِفِ ، فِي سَلَّتَيْنِ فِي مَنْدِيلِ
خُتِمَتْ كُلُّ سَلَّةٍ بِرُصَاصٍ * وَسُيُورٍ قُددْنَ مِنْ جِلْدِ فِيلِ
فِي جِرابٍ فِي جَوْفِ تَابُوتِ مُوسَى * وَالمَفَاتِيحُ عِنْدَ مِيكَائِيلِ
( 156 ) و ( انظر : الملحقات 1 : الرسم الكاريكاتوري 4 )
ومن أمثلة هذه الإشارات ، مقارنة ابن الرومي بين أبي حفص الورّاق وبين القرود عامة ، ليثبت قبح ملامح المهجو حيث شبهه في هيئته بالقرود الممسوخة ، فقال :
أصْبَحْتَ قِرْداً يَا أبَا حَفْصَلٍ * وَلَسْتَ أيْضاً مِنْ مَلامِح الْقُرُودْ
تِلْكَ قُرُودٌ غَيْرُ مَمْسُوخَةٍ * وَأنْتَ قِرْدٌ مِنْ مَسُوخِ الْيَهُودْ
( 252 : 2 )
وفي هجائه هذا إشارة إلى قوله تعالى :
( فَقُلْنا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ )
( البقرة 65 ) ، ثمّ جعل
هامش
( 1 ) - الإتب : برد تابسه المرأة من غير جيب ولا كمين .
( 2 ) - وصيف وأشناس غلامان تركيان دخلا مع الأتراك الذين جلبهم المعتصم ليستعين بهم على العرب والفرس فصارا من قوّاده وكان لهما دور كبير في حكم المعتصم والواثق .