جزئيا أو كلية معللة » ( رولاند 44 ) .
أما الرسالة اللسانية في الهجاء الكاريكاتوري تؤدي عدّة وظائف أساسية نشرح أهمها فيما يلي :
أ - وظيفة التبليغ : لا شكّ أنّ الكلمة في الهجاء الكاريكاتوري ، دليل على شيء أو على شخص رسم الشاعر صورته ويمكن فهمه من قبل المستمع أو القارئ ( المتلقي ) ، ما دام اختير هذا الدليل من طرف المعبّر أي الشاعر الكاريكاتوري ( المرسل ) وهذا هو إطار الاتصال بينهما . إضافة إلى أنّ كل الكلمة يمكن أن يكون لها أكثر من معنى : تصريحي ، وآخر إيمائي ، بسبب تلك التداعيات التي يمكن أن تحدثها أثناء الاستعمال ، فعلى الأقل تجيب الرسالة اللسانية في الهجاء الكاريكاتوري عن ما هي هذه الصورة التي رسمها الشاعر ؟
ب - وظيفة التوجيه : لا شكّ أنّ كل الصورة التي رسمت بالكلمات في الهجاء الكاريكاتوري متعددة المعاني ، فقد تعجز هذه الصورة في إيصال مدلولها الخاص إلى السامع أو القارئ ( المتلقي ) ، فيأتي دور الرسالة اللسانية لتوجيه معاني الصورة ، وكذا المتلقي نحو مدلولات محددة وذلك عن طريق التفسير والشروحات التي يحملها الهجاء الكاريكاتوري .
ج - وظيفة الترسيخ : الترسيخ ، كما يقول بإرث : هو نوع من التلاعب المتبادل بين الصورة والنص مهمته توجيه القارئ نحو مدلولات خاصة في الصورة ، وذلك بتثبيت سلسلة المعاني الطائفة واختيار المستوى الجيد للقراءة ( انظر : مارتين جولي 96 ) . ويلح بإرث على أنّ الترسيخ هو المراقب والمسؤول أمام قوة إسقاط الأشكال في الصورة ( انظر : نفس المصدر 96 ) ، وتبدو هذه الوظيفة في الهجاء الكاريكاتوري في حال الإصرار أو الإلحاح على المعنى الذي يريد الشاعر إلقاءه إلى المتلقي وإثارة سخطه عليه .
د - وظيفة المناوبة : تظهر هذه الوظيفة ، حينما تعجز الصورة عن أداء الشروحات اللازمة ، أو حينما تحدث إفراطا حسيا في النظر ، فيأتي دور الرسالة اللسانية للحد من تكاثر المعاني وذلك بالإنابة عنها ، أي بتغطية العجز الذي لم تستطع تأديته الرسالة التجسدية البصرية الذهنية ، وتتحقق كثيرا هذه الوظيفة في الصور المتحركة ولا سيما الاجتماعية والسياسية
الهجاء الكاريكاتوري عند أعلام الشعراء العباسيين — صفحة 368
مساهمون: عبد الغني ايروانى زاده
ص٣٦٨