أعطوا الدفع القوي للفن الكاريكاتوري ، حيث مزجوا طابع السخرية السياسية في رسوماتهم ( انظر : غوروريو لورنت 116 ) ، والأخوين « جين » و « بيارفيبر » « 1 » اللذين كانا من أبرز الرسامين الذين ميزوا في رسومهم الكاريكاتورية بعدائهم الشديد للإدارة والجيش الجرماني والتعبير عن الأوضاع الألمانية في ألمانيا ، و « دفيد ليفينن » « 2 » و « مورد دروكر » « 3 » اللذين كانت رسوماتهم تختص في نقد الوضع الاجتماعي ، وفضح المعاملات غير القانونية للقادة السياسيين ( انظر : جاك 116 ) ، ورجال الأعمال والصناعة ( انظر : الحيدري 55 ) .
أمّا الفنانون العرب فإنّ نبرة السخرية من الأوضاع الاجتماعية والسياسية سادت أعمال الكثير من رساميهم الكاريكاتوريين ابتداء من يعقوب صنوع ، ورخا أو كما يطلقون عليه « الأب الكبير » ، وعبد السميع والرسام الألماني سانتيز ورفقي التركي وصاروخان في مصر ، ثمّ صلاح جاهين وجورج البهجوري وناجي العلي وبهجت عثمان ، الذين نجحوا في ابتكار شخصيات عبروا من خلال حركاتها وسكناتها عن همومهم ومواقفهم السياسية والاجتماعية ، وجعلوها دعوة للتغيير والتحرر من السيطرة المستبدة للحكام . وتزامنا مع فناني الكاريكاتور المصريين هناك فنانون في كل أرجاء الوطن العربي من الذين التزموا بمزج رسومهم الساخرة بالقضايا الاجتماعية والسياسية . فكان في العراق الكاريكاتوري اللامع غازي الذي ابتكر شخصية البغدادي الذكي الذي يسخر من الأوضاع المقلوبة بسبب الحكام ويسخر من الاستعمار . وفي سوريا ظهرت زمرة من فناني الكاريكاتور على رأسهم عبد اللطيف مارديني وسمير كحالة وعلي فرزات . وتكتمل الدائرة الكاريكاتورية في الوطن العربي بمحمد الزواوي في ليبيا وخليل الأشقر في لبنان ، وكلهم كانت أعمالهم دعوة صريحة ضد طغيان الاستعمار ، مرورا بالكاريكاتوريين المعاصرين أمثال : رمسيس ، عصام حسن ، طوغان ، جلال
هامش
( 1 ) -Jean et Pierre Veber( 2 )- Livin( 3 ) -Mort Drauker