تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محقق مجلسى ( شرح احوال و آثار فقيه عارف ) ( فارسى ) — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
حقّه مثل سفيان الثوري ، أو يجوز أن ينسب هذا الرجل إلي خلاف الحقّ أو ينسب إليه بسوء ؟ ! فإذا عرفت هذا فأقول : إنّ المجلسي الأوّل قدّس سرّه كان صوفياً بالمعني الأخير ، وله قدّس سرّه رسالة فارسية في السير والسلوك إلي الله ، وليس فيها إلا الحقّ ؛ بل لولده الجليل المجلسي الثاني قدّس سرّه رسالة شريفة في جواب من سأل عنه عن مسائل ثلاث : أحدها : تعيين الحقّ بين طريقة الحكماء والفقهاء ، والثاني : تعيينه من الأخبارية والمجتهدين ، وثالثها : السؤال عن طريقة الفقهاء والصوفية . فأفاد في الجواب بتصويب الصوفية الحقة من الشيعة وقال : إنّ في كلّ فرقة قد ظهرت جماعة انتسبوا أنفسهم بهم وليس منهم ، حتي في العلماء الذين هم أحسن أصناف الخلق . وعدّ من الصوفية : السيد الأجل علي بن طاوس ، وابن فهد الحلّي ، وشيخنا البهائي ، إلي أن ساق الكلام في ذكره الأربعين ، فصوّبه من جهة الخبر المرويّ من أخلص لله أربعين صباحاً الخ إلي أن قال ما لفظه بالفارسية : وايضاً بسياري از علماء دين ، طريقه مرضيّه صوفيّه حق را داشتند ، و اخلاق و اطوار ايشان ميان اين جماعت بود ، مانند شيخ بهاءالدين محمد كه كتب او مشحون است به تحقيقات صوفيه ، و والد مرحوم از او تعلّم ذكر نموده ، و هر سال يك اربعين به عمل مي آورد ، و جمعي كثير از تابعان شريعت مطهّره ، موافق قانون شريعت ، رياضت مي داشتند ؛ و فقير نيز اربعين ها به سر آوردم ، إلي آخر كلامه . والحاصل إنّي أقول : الله واحد ، والدين الحقّ واحد واضح ، وهو ما جاء به محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله ، وأكملها وبيّنها بلسانه ولسان خلفائه ، و لم يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها ، و لم ينقص الدين حتي يكمله غيره ، والطريق إلي معرفة الله واضح غير خفي . فكلّ شيء تراه ولا تعلم أنّه حقّ أو باطل فاعرضه علي كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وآله المبيّنة بأخبار خلفائه . وإن لم تعلمها فاسئل العلماء العاملين الكاملين الخالين عن الأغراض الدنيوية وعن
محقق مجلسى ( شرح احوال و آثار فقيه عارف ) ( فارسى ) — صفحة 360 | الشيخ رحيم القاسمي