تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفصل فى تراجم الاعلام — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
وقال ميرزا محمد المنشي الساوجي ما تعريبه باختصار : « الشاعرية دون رتبته العلية ولكن وضع كتابنا لترجمة الشعراء المعاصرين ، ولهذا نكتفي بالإشارة إلى أحواله وحالاته : اهتم والده بتربيته فأرسله إلى المدرسة لتعلم العلوم المتداولة من الحكمة والكلام والمنطق ، وتمرن في تحسين الخط حتى أصبح ماهراً في كتابة أنواع الخطوط ، ثم توجه إلى نظم الشعر ، ولصفاء ذاته وحسن صفاته وأفعاله وصلاح أعماله ووفور زهده وورعه أجاد في هذا الفن كل الإجادة وبلغ فيه إلى مكانة مدحه بها بعض مشاهير الشعراء . اجتنب المعاصي منذ أوائل شبابه ، وابتعد عن اللهو واللعب ، ولازم مجالس العلماء والصلحاء ، وداوم تلاوت كلام اللَّه تعالى ليلًا ونهاراً ، ولازم الأوراد والأذكار في مختلف أحواله ، وكان صائماً في أغلب أيامه . منشئاته قليلة الألفاظ غزيرة المعاني ظاهرة الفصاحة والبلاغة ، متمكن في الكتابة على الأسلوب القديم والمعاصر » . وقال السيد مرتضى رفعت ما مختصره : « العالم النحرير المنطيق ، والشاعر الذليق الطليق ، لَسُنٌ مصقع ، أديب أريب أروع ، ذو دراية ورواية ، اللوذعي الألمعي ، شاب مثقف ذكي ، عالم جليل ، شاعر ناثر منشئ فاضل عاقل فصيح بليغ ، متقدِّم في أنواع الخطوط ، بابه محط رحال أهل الفضل وجنابه مهبط الفضائل ، مركز دائرة الفن ، ظاهره مجمع الكمالات وباطنه مصداق « الظاهر عنوان الباطن » ، انتشر صيت تحقيقه وتفوّق على أقرانه » . وقال ميرزا محمد علي عبرت النائيني ما تعريبه : « بيان كل واحد من فضائله الأخلاقية وكمالاته الصورية والمعنوية من الزهد والورع وحسن العقيدة والتواضع والرأفة ودقة الذهن وسرعة الانتقال والإحاطة بدقائق المسائل والمعارف والعلوم الرياضية وحسن الخط وتتبع أقلام الأساتيذ ، يحتاج شرحها إلى كتاب منفرد . يُعرف من تواريخ مكاتيبه ورسائله أنه كان ذا طبع موزون منذ الطفولة . . » .

نثره الفني :

يكتب الشيخ بالعربية والفارسية على الطريقة القديمة مسجعةً ذات صنائع لفظية ، له كلمات قصار وحكم أخلاقية بالعربية على أسلوب جار اللَّه الزمخشري في كتيبه « أطواق الذهب » ، ولكن في كثير مما ينشئه متكلِّف تغلب عليها صبغة العجمة البعيدة عن الذوق العربي الخالص .