من منشئاته ديباجته لترجمته الذاتية :
« سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا ، كما لا تبيان إلا ما ألهمتنا ، فنستميح منك الدراية ، كما نستوهب منك الهداية ، إلى الإصابة في الحكاية والرواية . وأعوذ بك من أن أكون مبرئاً نفسي ، ومزكياً حدسي ، ومعجباً برائي ، وعاثراً بذيل أهوائي . وأسألك مزيد الفيض والمنّ والرحمة ، وحلّ العُقدة من اللسان لكي أحدِّث بما تفضلت عليّ من النعمة ، بجاه أفضل أنبيائك الأقدمين ، وقربة أفضل أوليائك الأكرمين ، صلواتك الزاكية وتسليماتك النامية السامية عليهما وعليهم أجمعين الطيبين الطاهرين » .
وكتب بآخر ترجمته الذاتية :
« المسؤول من اللَّه تعالى حسنَ الخاتمة ، وإعراضَ القلب عن حب هذه البائدة الفانية ، مقبلًا إلى تلك الباقية الدائمة . ونستجير به من تسويل النفس وتفتين الشيطان ، والضجر عند الحاجة والطغيان عند الثروة ، ومن سوء الجزع وطَيْشةِ العجول ، وغفلة الغرور وزلة الذهول . يا من تُحَلُّ بذكره عقدُ النوائب والشدائد ، أنت الميسِّر والمسبِّب والمسهِّل والمساعد ، يسّر لنا فرجاً قريباً . يا الهي لا تبعِّد ، ثم الصلاة على النبي وآله الغرّ الأماجد » .
ومن كلماته الحكمية في التوحيد ومعرفة الخالق تعالى :
« إذا شرد البرد ، وورد الورد ، أجِل مرآةَ الجَنان ، بمسيرك إلى الرياض والجِنان ، فانظر إلى ألوان الأزهار ، واصْغ إلى ألحان الأطيار ، سيما الهزار ، تقرأ من كل ورق مكتوباً بقلم الحق ، وتسمع باختلاف اللغات ، واختلاط الألغاط والأصوات : إن كل شي له مسبِّح ، وإن من شي إلا ويسبِّح » .
وقال في الحثّ على التخلق بحسن الخُلق :
« من لم يكن له صباحةُ المنظر ، وفصاحةُ المخبر ، فعليه بما ينوب عنهما ، وهو الخُلق الجميل ، كلٌّ إليه يميل » .
مقامه في الشعر :
نظم الشيخ كثيراً بالفارسية والعربية حتى ذكروا أن أبيات شعره بلغت عشرين ألف بيت ، وكان يتخلص في شعره الفارسي « فاني » على مشربه العرفاني ، وفي سنة 1294 أبدل بعض كبار الأدباء تخلصه ب « دانش » وعُرف به حتى أصبح لقباً له أيضاً بالإضافة إلى لقب « صدر