الأفاضل » الذي لُقب به من الدولة .
في شعره الفارسي يتصدى لأنواع النظم من القصيدة والغزل والمثنوى والمخمس والرباعي ، وأما في الشعر العربي فاكتفى بالقصائد الطوال بالمقدار الذي اطلعنا على شعره .
أكثر شعره منظوم في المناسبات وربما مدح به ناصر الدين شاه القاجار وكبار الدولة ، وأكثر هذا النوع يعود إلى أيام شبابه ، وجملة من شعره في العرفان والمقاصد التهذيبية وجله يعود إلى أيام تخليه عن المعاشرة والانزواء في خلوته .
ما نظمه في اللغتين العربية والفارسية لا تخلو عن استعمال غريب اللفظ والمحسَّنات على نهج الشعراء الأوائل ، وهو في نظمه الفارسي قوي مجيد أما في الشعر العربي متكلِّف لا يخلو من ثقل على السامع المتذوِّق . وهو طويل النفس في قصائده ، وربما يُسمي بعض قصائده بأسماء خاصة .
قال من قصيدة طويلة في رثاء والده وسماها « أنّة الحزين في رثاء أمين » .
إذا ازداد همُّ المرءِ فالصدرُ يؤزِقُ * كما في ازدحام الهمّ والشَّجْن يأرِقُ
لغيري دع الرقدَ الرغيدَ فإنما * بما ذخرتها مقلتي الليلَ تدفِقُ
مضى زمنٌ بالدمع عيني ضنينة * وبالنفس فيما أدّني كنت أرفِقُ
فها دمعيَ المحفوظُ بالدم مهرَقٌ * وها روحيَ الملحوظ للهمّ مرهَقُ
وما لَكِ عيني والكرى بعدُ أنه * تصرّم حبلٌ كنتِ منه تعلَّقُ
وما بعدُ في الَمحْيى لَذاذٌ ومَهْنَأٌ * ولا لُمحَيَّى العيش ماءٌ ورَوْنَقُ
ولا غَرْو في إشكال غربي فإنه * حَشاي من الهِجْرِ الحَذيم ممزَّقُ
مرامي كِثامُ الرُّزْءِ صبراً وإنما * لساني سُكَيْتٌ والمدامعُ تنطقُ
لها عِبَرٌ دوماً تجود بلوعتي * كما أن بالنَّوْءِ الأهاضِيْبَ تُغْدَقُ
ودمعيَ لولا أوَّهي كان يُغرَقُ * وأوهيَ لولا دمعتي لتُحرِّقُ
ألا كلُّ شملٍ بدؤه من تشتُّتٍ * لذا كلُّ جمعٍ منتهاه التفرُّقُ
لذلك منسوجُ الحَدَرْنُقِ والسَّ * ديرُ والصَّرحُ في الهَوْنِ استوى والخُوَرْنَقُ
وهل ينصح الدهرُ الغدورُ لصاحبٍ * من الرِّفقِ سِرْبالًا لئلا يُتخرِّقُ
ألا كلُّ عزّ بالطوارق يُدخَرُ * وكلُّ جديد بالبوائق يَخْلِقُ
بنبل النَّوى كلُّ الخليقة يُرشَقُ * بحبل النَّوى كلُّ البريَّةِ يُخْنَقُ
وكلُّ كَمِيْلٍ ذي بهاءٍ ومَنْعَةٍ * وإن كان في الحرباءِ كالبدر يُمحَقُ