تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفصل فى تراجم الاعلام — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
رسالة فارسية كذلك كتبها وكيل الملك من كرمان فأجاب عليها مترجَمنا بهذه القصيدة بطلب جماعة من أعيان كتّاب ومؤرخي طهران آنذاك وجعلها في مدح صاحب الرسالة ، ثم شرحها بشرح مفصل تيسيراً على القاري . هذه القصيدة وشرحها يدلان على طول ممارسة الشيخ للغة الفارسية القديمة وتبحره في معرفة مفرداتها واستعمالها في مواقعها المناسبة لها في الأبيات .

تقييم معاصريه له :

جمع الشيخ بين المقام العلمي العظيم والاجتماعي الكبير ، عُرف في أوساط إيران الحوزوية وغيرها - منذ أيام شبابه - بعلوّ كعبه في مختلف الثقافات التي لا تجتمع في العلماء المعروفين بالفضل والتبحر في الأدب أوفي الثقافة الدينية . ولذا كان موضع إكبار وتجليل بين من عاصره وعرفه من خلال المعاشرة أو الاطلاع على ما دبّجه من المؤلفات والرسائل . قال الحكيم ملا علي المدرس الزنوزي في تقريظه على « إيضاح الأدب » : « حاوي فنون الفضائل ، جامع محامد الخصائل ، مجمع العوارف والفواضل ، أخو المآثر أبوالمفاخر ، مفتاح المآرب مصباح المناقب ، العالم العامل والفاضل الباذل ، الألمعي الملي . . لمعات مصابيح ذهنه الوقّاد حدقة أبصار أهل النظر . . » . وقال الحاج ميرزا علي القراچه داغي في تقريظه على الرسالة المذكورة : « للَّه‌درّ مفترع هذه الخريدة وملتقط هذه الفريدة ، حيث اشتملت على فوائد شريفة وعوائد لطيفة ، واحتوت على حقائق ضروب العربية ، وانطوت على التعريفات التي هي مفتاح العلوم الأدبية ، وما سبقه أحد في هذا المقام بهذه الطريقة ، ولا فتح أحد قبله أكمام هذه الحديقة . . فهو أب عُذرها ومقتضب حلوها ومرها ، وقد نقح حدّ الأدب هنا غاية التنقيح ، وأوضح مسالكه غاية التوضيح ، بحيث بلغ قصوى درجات التنقيح والإيضاح ، وأغنى الطالب عن كل ما سواه إغناءَ الصباح عن المصباح . . مؤلفها الفاضل ملجأ الأعاظم الأفاضل في الفضائل والفواضل ، وهي له طبيعية حقيقية لا إضافية . . » . وقال الميرزا علي أكبر خان الفراهاني في تقريظه على الرسالة :
« قل للإمام الحِبْر فاضلِ عصره * الأوحديِّ مصنفِ الإيضاحِ للَّه درُّك في صنيعك إنه * كالشمس أغنتنا عن المصباحِ
إن وناسج هذا الوشي المُنَمْنَم والديباج المعلّم ، من أعطته المكارمُ زمامَها ، وأمطته المعاني