ويؤازرني على القيام به ، يكن أخي ووصيّي ووزيري ووارثي وخليفتي من بعدي » ، فلم يجب منهم أحد ، فقام أمير المؤمنين عليه السلام من بينهم بين يديه ، وهو أصغرهم يومئذ سنّا ، وأحمشهم « 1 » ساقا ، وأرمصهم « 2 » عينا ، فقال :
« أنا يا رسول اللّه أؤازرك على هذا الأمر » فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله :
« اجلس فأنت أخي ووصيّي ووزيري ووارثي وخليفتي من بعدي » وهذا صريح القول في الاستخلاف .
وبقوله صلّى اللّه عليه وآله يوم غدير خم وقد جمع الامّة لسماع الخطاب : « ألست أولى بكم منكم بأنفسكم » ؟
فقالوا : اللّهم بلى .
فقال لهم - على النسق من غير فصل بين الكلام - : « فمن كنت مولاه فعليّ مولاه » « 3 » .
هامش
( 1 ) رجل أحمش الساقين : دقيقهما . « الصحاح - حمش - 3 : 1003 » .
( 2 ) الرمص : وسخ يجتمع في مجرى الدمع . « الصحاح - رمص - 3 : 1042 » .
( 3 ) هذا الحديث مشهور ، وهو حديث الغدير ، تواتر نقله وروايته عند علماء الفريقين ، حيث رواه عن النبي صلّى اللّه عليه وآله نحو مائة رجل ، ورواه أحمد بن حنبل من أربعين طريقا ، وابن جرير الطبري من نيف وسبعين طريقا ، والجزري المقرئ من ثمانين طريقا ، وأبو سعيد السجستاني من مائة وعشرين طريقا ، والحافظ أبو بكر الجعابي من مائة وخمس وعشرين طريقا ، والحافظ أبو العلاء العطّار الهمداني بمائتين وخمسين طريقا .
ورواه الترمذي في سننه / 6335 ح 3713 وقال : هذا حديث حسن صحيح ، ابن ماجة في سننه / 1 45 ح 121 ، الحاكم في المستدرك / 1093 و 134 و 371 و 533 بعدّة طرق ، البغوي في مصابيح السنّة / 1724 ح 4767 ، أحمد بن حنبل في مسنده / 841 و 119 و 152 و 331 ، وج / 3684 و 370 و 372 و 381 ، وج / 3475 و 358 و 361 و 366 و 419 ، الدولابي في الذريّة الطاهرة :
168 ح 228 ، الشجري في أماليه / 1451 و 146 بعدّة طرق ، القاضي عياض في الشفاء / 4681 ، علاء الدين ابن بلبان في الإحسان بترتيب صحيح ابن حبّان / 942 ح 6891 ، الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد / 4745 ، وج / 3777 وج / 2908 وج / 34412 وج / 23614 بعدّة طرق ، ابن -