في اللغة أنّ الولي هو الأولى بلا خلاف « 1 » .
وإذا كان أمير المؤمنين عليه السلام - بحكم القرآن - أولى بالناس من أنفسهم ، لكونه وليّهم بالنصّ في التبيان ، وجبت طاعته على كافّتهم بجليّ البيان ، كما وجبت طاعة اللّه وطاعة رسوله صلّى اللّه عليه وآله بما تضمّنه الخبر عن ولايتهما للخلق من هذه الآية بواضح البرهان .
وبقول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله يوم الدار « 2 » ، وقد جمع بنى عبد المطلب - خاصّة - فيها للإنذار - وهم أربعون رجلا يومئذ يزيدون رجلا أو ينقصون رجلا فيما ذكره الرواة - : « يا بني عبد المطلب انّ اللّه بعثني إلى الخلق كافّة ، وبعثني إليكم خاصّة ، فقال عزّ من قائل :
وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ
« 3 » ، وأنا أدعوكم إلى كلمتين خفيفتين على اللسان ، ثقيلتين في الميزان ، تملكون بهما العرب والعجم ، وتنقاد لكم بهما الأمم ، وتدخلون بهما الجنة ، وتنجون بهما من النار ، شهادة أن لا إله إلّا اللّه ، وانّي رسول اللّه ، فمن يجيبني إلى هذا الأمر ،
هامش
- 314 ح 354 - 358 ، الكنجي في كفاية الطالب : 228 و 249 ، الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل / 1611 - 184 ح 216 - 240 بأكثر من أربعة وعشرين طريقا ، السيوطي في لباب النقول :
93 ، الجصّاص في أحكام القرآن / 1024 الخوارزمي في المناقب : 186 و 187 .
وأخرجه الشوكاني في فتح القدير / 532 عن الخطيب في المتّفق والمفترق عن ابن عبّاس ، وعن عبد الرزّاق وعبد بن حميد وأبي الشيخ وابن مردويه والطبراني في الأوسط عن عمّار .
( 1 ) انظر : لسان العرب 15 : 406 - ولي - .
( 2 ) روي حديث الدار في عشرات المصادر من كتب الفريقين ، منها : مسند أحمد 1 : 111 و 195 ، تاريخ الطبري 5 : 43 ، شواهد التنزيل 1 : 420 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 3 : 267 ، ينابيع المودّة : 105 ، الكامل في التاريخ 2 : 42 ، مجمع الزوائد 8 : 302 ، كنز العمّال 6 ؛ 392 .
وأخرجه في إحقاق الحق 3 : 560 و 14 : 423 و 2 : 119 عن مسند أحمد 1 : 111 ، وتفسير الطبري 19 : 68 ، والتذكرة لابن الجوزي : 44 ، وينابيع المودّة : 105 .
( 3 ) الشعراء : 214 .