فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ »
« 1 » ، وقد يكون لنفي وجوبه ، كقوله صلى الله عليه وآله : « لا هجرة بعد الفتح » « 2 » .
الخامسة : لا إجمال في آية السرقة « 3 » .
وقال المرتضى « 4 » وأتباعه هي مجملة في اليد « 5 » .
وقيل : في القطع « 6 » ؛ لاشتراك اليد بين معانٍ ، وهو ملزوم للإجمال عند عدم القرينة ، واشتراك القطع بين الإبانة ، كما يقال : « قطعت الغصن » ، وبين الشقّ ، يقال :
« قطعت يدي عند بَرْي القلم » ، ويريد الجرح .
والجواب : نمنع الاشتراك ، ومجرّد الاستعمال لا يدلّ على الحقيقة ، وصدق اليد على ما عدا العضو من المنكب مجاز من باب تسمية الجزء باسم كلّه ، وهو أولى من الاشتراك ، « وقطعت يدي » مجاز في لفظ « اليد » ؛ لأنّ المراد منها ذلك البعض المبان ، لا في الآية « 7 » ، لأنّها متحقّقة .
اعترض بأنّ الإجماع واقع على عدم القطع من المنكب ، فيكون مخالفاً للظاهر .
وأُجيب بأنّ المجاز أولى من الإجمال ، ومخالفة ظاهر اللفظ مجاز .
وقيل : ليس بعض من اليد أولى من بعض فثبت الإجمال ؛ إذ ليس المراد أيّ بعض ، والإجزاء أيّ قطع .
السادسة : الأكثر عدم الإجمال في قوله عليه السلام : « رفع عن أُمّتي الخطأ والنسيان » « 8 » ، خلافاً لأبي الحسين « 9 » وأبي عبد الله البصري « 10 » ؛ لأنّهما غير مرفوعين
هامش
( 1 ) . البقرة ( 2 ) : 197 .
( 2 ) . الكافي ، ج 5 ، ص 443 ، باب أنّه لا رضاع بعد فطام ، ح 5 ؛ الفقيه ، ج 3 ، ص 360 ، ح 4276 .
( 3 ) . المائدة ( 5 ) : 38 .
( 4 ) . الذريعة إلى أُصول الشريعة ، ج 1 ، ص 350 .
( 5 ) و 6 . حكاه عن بعض الرازي في المحصول ، ج 3 ، ص 171 ؛ والآمدي في الإحكام في أُصول الأحكام ، ج 3 ، ص 19 .
( 6 )
( 7 ) . المائدة ( 5 ) : 38 .
( 8 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 463 ، باب ما رفع عن الأُمّة ، ح 2 بتفاوتٍ يسير .
( 9 ) . المعتمد ، ج 1 ، ص 310 .
( 10 ) . حكاه عنه الآمدي في الإحكام في أُصول الأحكام ، ج 3 ، ص 15 .