الاستثناء ؛ لأنّه يبقى حينئذٍ تقدير الكلام « اضرب الرجال إلّاأن يفتدي بعضهم بماله » ، وهو تقدير مجاز في الاستثناء ؛ إذ الكناية في الاستثناء يجب رجوعها إلى جميع المذكور المتقدّم عليه ، لا إلى البعض .
ويشكل بمنع عدم الأولويّة ؛ فإنّ التجوّز في الكناية أولى ؛ لكون دلالتها تابعة ، ودلالة العامّ على معنى واحد متبوعة ، ومخالفة التابع أولى من مخالفة المتبوع ، ولأنّ دلالة المظهر أولى من دلالة المضمر ومخالفة الأضعف أولى .
ويشكل بأ نّه لم يتعقّب العام فيه - وهو الرجال - ضمير يعود إليه يقتضي تخصيصه ، والمثال المطابق لمقصوده : « اضرب الرجال إلّاأن يفتدوا بأموالهم » .
احتجّ القاضي بوجوب إجراء العامّ على عمومه ، وتخصيص آخر الكلام لا يقتضي تخصيص أوّله « 1 » .
والجواب : قد بيّنّا وجوب عود الكناية إلى جميع ما تقدّم ، فإذا كانت مخصوصة بالبعض تخصّص ما تقدّم به .
هامش
( 1 ) . حكاه عنه أبو الحسين البصري في المعتمد ، ج 1 ، ص 284 ؛ والعلّامة في نهاية الوصول إلى علم الأُصول ، ج 2 ، ص 364 .