من جوّزه « 1 » .
وتوقّف المرتضى « 2 » وأبو الحسين « 3 » والجويني « 4 » والرازي « 5 » والمصنّف .
أمّا الاستثناء فكقوله تعالى :
« لا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّساءَ ما لَمْ تَمَسُّوهُنَّ »
« 6 » الآية ،
« وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ »
« 7 » . ومن المعلوم أنّ العفو لا يصحّ إلّامن المالكات أمرهنّ ، دون المحجور عليهنّ ، كالصغيرة والمجنونة .
وأمّا التقييد بالصفة فكقوله تعالى :
« يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ »
إلى قوله بعد ذلك :
« أَمْراً »
« 8 » ، يعني الرغبة في الرجعة .
وهو إنّما يتأتّى في الرجعيّات .
وأمّا الحكم فكقوله تعالى :
« وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ »
إلى قوله :
« وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ »
« 9 » وهو لا يصحّ إلّافي الرجعيّات .
للواقفين أنّ إجراء العامّ على ظاهره يقتضي التجوّز في الكناية ، وتخصيصه بما يصحّ عود الضمير إليه يقتضي التجوّز فيه ، وليس أحد المجازين أولى من الآخر ، فإنّ من قال لغيره : « اضرب الرجال إلّامن افتدى بماله » إن حمل اللفظ على من يصحّ منه الافتداء وهم الأحرار كان مجازاً ؛ لوضع اللفظ للعموم ، وإن حمل لفظ « الرجال » على ما وضع له - أعني العموم والاستغراق - اقتضى ذلك مجازيّة
هامش
( 1 ) . حكاه عنه الرازي في المحصول ، ج 3 ، ص 140 ؛ والآمدي في الإحكام في أُصول الأحكام ، ج 2 ، ص 535 ؛ والعلّامة في نهاية الوصول إلى علم الأُصول ، ج 2 ، ص 364 .
( 2 ) . الذريعة إلى أُصول الشريعة ، ج 1 ، ص 299 - 300 .
( 3 ) . المعتمد ، ج 1 ، ص 283 .
( 4 ) . حكاه عنه الآمدي في الإحكام في أُصول الأحكام ، ج 2 ، ص 535 ؛ والعلّامة في نهاية الوصول إلى علم الأُصول ، ج 2 ، ص 364 ؛ والسبكي في الإبهاج في شرح المنهاج ، ج 2 ، ص 213 .
( 5 ) . المحصول ، ج 3 ، ص 140 .
( 6 ) . البقرة ( 2 ) : 236 .
( 7 ) . البقرة ( 2 ) : 237 .
( 8 ) . الطلاق ( 65 ) : 1 .
( 9 ) . البقرة ( 2 ) : 228 .