فاقتلوه » « 1 » ، وهو عامّ في الرجال والنساء ، وكان يرى أنّ المرأة لا تقتل . وهذا المثال أخذه من أبي الفتح بن برهان صاحب التعليق « 2 » .
وردّ بأنّ « مَن » الشرطيّة على قول ، لا يدخل فيها النساء ، كما مرّ ، فلعلّه اختاره « 3 » ، وهو أقرب من مخالفته لما رواه .
لنا : وجود المقتضي وجواز توهّمه غير الدليل إيّاه .
قالوا : مخالفته إن كان لا لدليل يقدح في روايته ، وإن كان لدليل اتّبع فيه .
وأُجيب بأنّ القدح مع تعمّد الصيرورة إلى غير الدليل .
الثانية : لا يخصّ العامّ ذكر بعضه ، خلافاً لأبي ثور ، حيث قال : المراد ب « أيّما إهاب دُبِغ فقد طهر » « 4 » جلد الشاة « 5 » ؛ لقوله عليه السلام في شاة ميمونة : « دباغها طهورها » « 6 » .
لنا : أنّ المخصّص لا بدّ وأن ينافي العامّ ، ولا منافاة بين الكلّ وبعضه ؛ لاحتياج الكلّ إلى بعضه ، وامتناع وجوده بدونه .
قال : تخصيص البعض بالذكر ينفي ما عداه « 7 » .
قلنا : مفهوم اللقب ليس حجّةً ، كما مرّ .
سلّمنا حجّيّته إلّاأ نّه لضعفه لا يعارض ظاهر العموم .
الثالثة : العادة إن كانت حاصلةً في زمن النبيّ صلى الله عليه وآله وأقرّهم عليها ونافت العامّ
هامش
( 1 ) . لم نعثر على هذا الكتاب ، ولكن حكاه عنه السبكي في الإبهاج في شرح المنهاج ، ج 2 ، ص 208 ، وللحديثراجع مسند أحمد ، ج 1 ، ص 358 ، ح 1874 ؛ وسنن ابن ماجة ، ج 2 ، ص 848 ، ح 2535 .
( 2 ) . لم نعثر على هذا الكتاب . نعم ، حكاه عنه السبكي في الإبهاج في شرح المنهاج ، ج 2 ، ص 208 ، وأبو الفتح أحمد بن عليّ المعروف بابن برهان الشافعي ( م 520 ) كان متبحّراً في الأُصول . راجع وفيات الأعيان ، ج 1 ، ص 99 .
( 3 ) . الإبهاج في شرح المنهاج ، ج 2 ، ص 208 .
( 4 ) . مسند أحمد ، ج 1 ، ص 362 ، ح 1898 ؛ سنن الدارمي ، ج 2 ، ص 85 ؛ السنن الكبرى ، البيهقي ، ج 1 ، ص 25 ، ح 49 .
( 5 ) . حكاه عنه الرازي في المحصول ، ج 3 ، ص 129 ؛ والآمدي في الإحكام في أُصول الأحكام ، ج 2 ، ص 534 ؛ والعلّامة في نهاية الوصول إلى علم الأُصول ، ج 2 ، ص 345 .
( 6 ) . مسند أحمد ، ج 1 ، ص 460 ، ح 2518 ؛ سنن الدارمي ، ج 2 ، ص 86 ؛ السنن الكبرى ، البيهقي ، ج 1 ، ص 26 ، ح 52 .
( 7 ) . حكاه عنه العلّامة في نهاية الوصول إلى علم الأُصول ، ج 2 ، ص 345 .