خروجها ؛ لأنّ غاية الشيء نهايته وآخره ، بل باعتبار عدم انفصاله عن ذي الغاية بمفصل محسوس ، وعدم أولويّة إخراج بعض المقادير عن الغسل من غيره ، وأمّا عند انفصالها عن ذي الغاية بمفصل محسوس كالليل ، فيجب خروجها .
وردّه الرازي أيضاً :
بأنّ الإجمال إنّما يتحقّق لو كانت موضوعة للدخول وعدمه بالاشتراك ، وهو محال على ما تقدّم من امتناع كون اللفظ مركّباً من وجود الشيء وعدمه « 1 » .
ويشكل بمنع المقدّمتين ؛ فإنّ الإجمال قد يتحقّق بدون الاشتراك على ما يأتي ، وامتناع اشتراك اللفظ بين وجود الشيء وعدمه ، ممنوع . وقد تقدّم .
الخامس : الباء ، وهي موضوعة للإلصاق ، مثل : « مررت بزيد » ، و « كتبت بالقلم » .
وقال الرازي :
إن دخلت على فعل غير متعدّ بنفسه فهي للإلصاق كالمثالين ، وإن كانت على متعدّ بنفسه ، كقوله تعالى :
« وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ »
« 2 » ، فهي للتبعيض . أمّا الأوّل ؛ فللإجماع ، وأمّا الثاني ؛ فللفرق بين « مسحت يدي بالمنديل » ، و « بالحائط » ، وبين قوله : « مسحت المنديل والحائط » ، وهو إفادة التبعيض في الأوّل ، والشمول في الثاني « 3 » .
وردّه المصنّف بإنكار سيبويه ذلك في سبعة عشر موضعاً ، مع تقدّمه في هذا الفنّ ومعرفته لغة العرب .
وقال ابن جنّي : كون الباء للتبعيض شيء لا يعرفه أهل اللغة « 4 » .
وأُجيب بعدم سماع شهادة النفي « 5 » . على أنّ ابن مالك قد أورد شواهد على
هامش
( 1 ) . المحصول ، ج 1 ، ص 378 .
( 2 ) . المائدة ( 5 ) : 6 .
( 3 ) . المحصول ، ج 1 ، ص 379 .
( 4 ) . حكاه عنه الرازي في المحصول ، ج 1 ، ص 380 ؛ والعلّامة في نهاية الوصول إلى علم الأُصول ، ج 1 ، ص 327 .
( 5 ) . نهاية الوصول إلى علم الأُصول ، ج 1 ، ص 327 .