[ المقصد الثامن في الإجماع وفيه مباحث :
[ البحث ] الأوّل في تحقّقه ]
قال :
المقصد الثامن في الإجماع . وفيه مباحث :
الأوّل في تحقّقه ، وهو عبارة عن اتّفاق أهل الحلّ والعقد من أُمّة محمّد عليه السلام على أمر من الأُمور وهو حجّة .
أمّا عندنا فظاهر ؛ لأنّ المعصوم سيّد أُمّة محمّد عليه السلام ، فإذا فُرض اتّفاقهم دخل الإمام عليه السلام فيهم فيكون حجّةً .
وأمّا الجمهور ؛ فلقوله تعالى :
« وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ ما تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ »
،
« وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً »
،
« كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ »
، وهو يقتضي التعميم ، ولقوله عليه السلام : لا تجتمع أُمّتي على الخطأ ، وهو متواتر في المعنى ، وبأنّ العادة تحيل اجتماع الخلق الكثير على الخطأ . [ تهذيب الوصول ، ص 201 - 203 ]
أقول : الكلام في الإجماع تارةً في ماهيّته ، وتارةً في تحقّقه - أي ثبوته - وتارةً في حجّيّته .
أمّا الأوّل : فالإجماع في اللغة العزم « 1 » . قال الله تعالى :
« فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكاءَكُمْ »
« 2 » ، وقال عليه السلام : « لا صيام لمن لا يجمع الصيام من الليل » « 3 » ، أي يعزم ،
هامش
( 1 ) . الصحاح ، ج 3 ، ص 1199 ، « جمع » .
( 2 ) . يونس ( 10 ) : 71 .
( 3 ) . الجامع الصحيح ، ج 3 ، ص 108 ، ح 730 ؛ سنن النسائي ، ج 4 ، ص 202 - 203 ، ح 2332 - 2336 .