تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البين من فوائد الشرحين ( موسوعة الشهيد الأول ج 16 و 17 ) — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
الأخيرة عن كونها أخيرة « 1 » ، وهو غير لازم ؛ لأنّ الشارع لم يرتّب عليه حكماً بخلاف الوسطى المختصّة بوجوب زيادة المحافظة عليها ، بل الحقّ أنّه نسخ إن كان ذلك لأجل كونها وسطى الصلوات المفروضات مطلقاً ؛ لأنّ ذلك الوصف يزول بزيادة فريضة فيزول الحكم المعلّق عليه ، ولو كان لكونها وسطى الخمس لم يزل الحكم ؛ لعدم زوال الوصف المذكور بزيادة أُخرى . واختلف في الزيادة على النصّ في العبادة الواحدة فذهب أبو عليّ « 2 » وأبو هاشم « 3 » والشافعي إلى أنّه ليس نسخاً « 4 » . وقالت الحنفيّة : هو نسخ . وقيل : إن أفاد النصّ المذكور من جهة دليل الخطاب أو الشرط خلاف ما أفادته الزيادة كان نسخاً مثل : « في سائمة الغنم زكاة » ، أو « زكّوا عن الغنم إن كانت سائمةً » ، وزيد قوله : في معلوفة الغنم زكاة « 5 » . وقال عبد الجبّار : إن غيّرت المزيد عليه تغييراً شديداً بحيث لو فعل بعدها كقبلها كان وجوده كعدمه ، ووجب استئنافه كان نسخاً ، مثل زيادة ركعة على صلاة ركعتين ، وإلّا فلا مثل : زيادة التعزير ، وزيادة عشرين على الثمانين في حدّ القذف « 6 » . وفصّل أبو الحسين « 7 » ما استحسنه المصنّف والرازي « 8 » ، وهو تعلّق هذه المسألة بثلاثة أُمور :
هامش
( 1 ) . منهم أبو عبد الله البصري وأبو الحسن الكرخي نقله عنهما العلّامة في نهاية الوصول إلى علم الأُصول ، ج 3 ، ص 102 . ( 2 و 3 ) . حكاه عنهما أبو الحسين في المعتمد ، ج 1 ، ص 405 ؛ والرازي في المحصول ، ج 3 ، ص 364 ؛ والآمديفي الإحكام في أُصول الأحكام ، ج 3 ، ص 154 . ( 4 ) . نقله عنه الرازي في المحصول ، ج 3 ، ص 364 ؛ والسبكي في الإبهاج في شرح المنهاج ، ج 2 ، ص 284 . ( 5 ) . القائل هو ابن الحاجب ، راجع شرح مختصر المنتهى ، ج 2 ، ص 202 - 203 . ( 6 ) . حكاه عنه أبو الحسين في المعتمد ، ج 1 ، ص 405 ؛ والرازي في المحصول ، ج 3 ، ص 364 ؛ والقاضي في شرح مختصر المنتهى ، ج 2 ، ص 202 . ( 7 ) . المعتمد ، ج 1 ، ص 410 - 411 . ( 8 ) . المحصول ، ج 3 ، ص 365 .