تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البين من فوائد الشرحين ( موسوعة الشهيد الأول ج 16 و 17 ) — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
ويشترط في المنفصلة العِناد وكلّيّة المقدّم أو الاستثناء ، فإن كانت المنفصلة فيه حقيقيّة أنتج استثناء عين أيّهما كان نقيض الآخر ونقيض أيّهما كان عين الآخر . فالناتج أربعة ، وإن كانت مانعة الجمع أنتج استثناء عين أيّهما كان نقيض الآخر ، ولا ينتج استثناء النقيض ، وإن كانت مانعة الخلوّ فبالعكس . وأمّا الاقتراني فإن كان الحدّ الأوسط فيه محمولًا في الصغرى موضوعاً في الكبرى فهو الشكل الأوّل ، وهو أبْيَن الأشكال . وإن كان بالعكس فيهما فهو الرابع . وإن كان محمولًا في المقدّمتين فهو الثاني . وإن كان موضوعاً فيهما فهو الثالث . ويشترط في الأوّل إيجاب الصغرى وكلّيّة الكبرى . وفي الثاني اختلافهما بالكيف مع كلّيّة الكبرى . وفي الثالث إيجاب الصغرى ، وكلّيّة إحداهما . وفي الرابع عدم اجتماع الخسّتين إلّاإذا كانت الصغرى موجبةً جزئيّةً ، وكون الكبرى سالبةً كلّيّةً إذا كانت الصغرى موجبةً جزئيّةً ، وتفاصيل ذلك مذكور في كتبنا المنطقيّة . [ تهذيب الوصول ، ص 296 - 297 ] أقول : لفظ « الاستدلال » لغةً استفعال من طلب الدليل « 1 » . واصطلاحاً يقال على معنيين أحدهما : عامّ ، وهو ذكر الدليل مطلقاً ، سواء كان عقليّاً أو نقليّاً ، قطعيّاً أو ظنّيّاً ، والثاني : خاصّ ، وهو عبارة عن دليل لا يكون نصّاً ولا إجماعاً ولا قياساً . والمراد هنا المعنى الأوّل . واعلم أنّه لا بدّ وأن يكون بين الدليل والمطلوب مناسبة ، وتلك المناسبة إنّما تكون باشتمال أحدهما على الآخر ، فإن اشتمل المطلوب على الحجّة فهو الاستقراء ، وهو مأخوذ من تتبّع القرى قريةً بعد أُخرى ؛ لأنّ المستقرئ يتّبع
هامش
( 1 ) . راجع الصحاح ، ج 3 ، ص 1698 ؛ لسان العرب ، ج 11 ، ص 248 ، « دلل » .