تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البين من فوائد الشرحين ( موسوعة الشهيد الأول ج 16 و 17 ) — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
شرطاً ؛ لأنّ المرجع في هذا القياس إلى الاستدلال بوجود الملزوم على وجود اللازم ، وبانتفاء اللازم على انتفاء الملزوم ، وإنّما يتحقّق ذلك في اللزوميّة ؛ لأنّ الاتّفاقيّة يجب أن يكون رفع جزئيها أو وضعهما معلوماً ولا يحصل للقياس المؤلّف منها فائدة ، ولجواز مصاحبة أحد الجزئين للآخر في وقت وخلوّه عنه في آخر ، فلا يتحقّق الإنتاج ؛ لجواز مغايرة وقت الاستثناء لوقت المصاحبة . ويجب كونها كلّيّة أو كون الرفع أو الوضع - أعني الاستثناء - كلّيّاً أو كون وقت اللزوم والوضع أو الرفع واحداً ؛ لأنّه لولا ذلك لم يتحقّق اللزوم ؛ لاحتمال كون وقت الاتّصال غير وقت الاستثناء ، فلا يتحقّق الإنتاج . ومع تحقّق هذه الشرائط إن استثني عين المقدّم أنتج عين التالي ، وإن استثني نقيض التالي أنتج نقيض المقدّم ؛ لأنّ المقدّم ملزوم للتالي ، ويجب وجود اللازم عند تحقّق الملزوم ، وعدم الملزوم عند عدم اللازم ، فلا ينتج استثناء عين التالي ولا استثناء نقيض المقدّم ؛ لأنّ اللازم جاز أن يكون أعمّ من ملزومه ووجود الأعمّ غير مستلزم لوجود الأخصّ ، وكذا ارتفاع الأخصّ لا يوجب ارتفاع الأعمّ . ولو علم مساواة المقدّم للتالي في العموم والخصوص أنتج استثناء عين التالي عين المقدّم ، واستثناء نقيض المقدّم نقيض التالي ؛ فلهذا القياس حينئذٍ أربع نتائج من استثناء عين المقدّم ونقيضه واستثناء عين التالي ونقيضه . وأمّا المنفصل فشرطه أن يكون المنفصلة فيه عناديّة ، وأن يكون المقدّم كلّيّاً أو استثنائيّاً أو يكون وقت الانفصال والاستثناء واحداً . أمّا الأوّل ؛ فلأنّ الانفصال الاتّفاقي لا يكفي ؛ لجواز أن لا يبقى حال الاستثناء ، وحينئذٍ لا يدلّ رفع أحد جزئيها ولا وضعه على رفع الآخر ولا على وضعه . وأمّا الثاني ؛ فلأ نّه لولاه لجاز كون الاستثناء عند عدم الانفصال ، فلا تتحقّق النتيجة .