[ الفصل الثاني في المجتهد فيه ]
قال :
الفصل الثاني ، في المجتهد فيه . وهو كلّ حكم شرعي ليس عليه دليل قطعي . فخرج ب « الشرعي » الأحكام العقليّة و « بنفي الدليل القاطع » ما علم حكمه من الشرع ، كوجوب الصلاة والزكاة . [ تهذيب الوصول ، ص 286 ]
أقول : لا يتحقّق الاجتهاد بالفعل إلّافي حكم مجتهد فيه ؛ إذ هو أحد أركان الاجتهاد . ف « الحكم » يشمل الأحكام الخمسة ، ويخرج ب « الفرعي » الأحكام الشرعيّة الأُصوليّة ، مثل : كون الإجماع ونظائره حجّة ، وأهمل المصنّف الفرعي كما فعل الرازي « 1 » ، فيرد عليه النقض بمسائل أُصول الفقه المجتهد فيها و « بنفي الدليل القاطع » يخرج تحريم الميتة والخمر .
وقال أبو الحسين : المسائل الاجتهاديّة ما اختلف فيها المجتهدون من الأحكام الشرعيّة « 2 » .
وردّه الرازي بأنّ جواز اختلافهم فيها مشروط بكونها اجتهاديّة فلو عرّفنا كونها اجتهاديّة باختلافهم فيها دار « 3 » .
ويشكل أيضاً بانتقاضه بالحوادث التي لم يبحث عنها المجتهدون ، فإنّ المجتهد يجب عليه البحث والاجتهاد فيها ، ويكون الاجتهاد مع عدم تحقّق الاختلاف ، وكذا
هامش
( 1 ) . المحصول ، ج 6 ، ص 27 .
( 2 ) . المعتمد ، ج 2 ، ص 397 .
( 3 ) . المحصول ، ج 6 ، ص 27 .