تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البين من فوائد الشرحين ( موسوعة الشهيد الأول ج 16 و 17 ) — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
على ما يأتي بيانه وغيرهما ، كدلالة إيجاب الشيء مطلقاً على إيجاب مقدّمته . السادس : معرفة شرائط البرهان التي عند تحقّقها يكون الضرب منتجاً ، ومع اختلالها لا يحصل وثوق به ، والحاجة إلى ذلك عامّ في جميع الأدلّة عقليّةً أو نقليّةً أو بالتفريق من الكتاب أو السنّة أو غيرهما . السابع : معرفة ما نسخ من الأحكام من الكتاب والسنّة ، ومعرفة الناسخ إن كان دالّاً على حكم يناقض المنسوخ . أمّا لو دلّ على رفع حكم الآية السابقة أو الحديث السابق فلا يشترط العلم به مفصّلًا ، بل يشترط أن يعلم أنّ للأحكام المنسوخة ناسخاً في الجملة ، مع أنّه يتعذّر العلم بكون الحكم منسوخاً مع الجهل بالناسخ مطلقاً . وكذا يجب معرفة العامّ والخاصّ والمطلق والمقيّد والمجمل والمبيّن وأقسام البيانات والظاهر والمؤوّل والمحكم والمتشابه ، وأمّا العلم بمسائل الفروع التي يبحث عنها المجتهدون فليس شرطاً ؛ لأنّهم استخرجوها بعد تحقّق اجتهادهم ، فكيف يكون شرطاً في الاجتهاد مع تأخّرها عنه ؟ الثامن : أن يكون له قوّة استخراج المسائل الفرعيّة عن المسائل الأُصوليّة - أعني المستفادة من النصوص - بأن يكون فطناً ذكيّاً حسن الإدراك منبّهاً للوازم المقوّمة والخارجة للأحكام ومتعلّقاتها . واعلم أنّ اجتماع هذه الأُمور الثمانية إنّما هو شرط في المجتهد المطلق ، أمّا المجتهد في مسألة معيّنة خاصّة فلا يشترط إلّاعلمه بما يتعلّق بتلك المسألة من الأُصول المذكورة عند مجوّزي تجزّي الاجتهاد .