[ المقصد الثاني عشر في الاجتهاد
الفصل الأوّل في المجتهد ]
قال :
المقصد الثاني عشر في الاجتهاد . وفيه فصول :
الأوّل : المجتهد . وفيه مباحث :
[ البحث الأول في الاجتهاد ]
الأوّل : الاجتهاد لغةً : استفراغ الوسع في فعل شاقّ . واصطلاحاً استفراغ الوسع من الفقيه لتحصيل ظنّ بحكم شرعي ، والأقرب قبوله التجزئة ؛ لأنّ المقتضي لوجوب العمل مع الاجتهاد في الأحكام موجود مع الاجتهاد في بعضها ، وتجويز تعلّق المعلوم بالمجهول يدفعه الفرض . [ تهذيب الوصول ، ص 283 ]
أقول : لمّا فرغ من مباحث القياس وتعادل الأدلّة وتراجيحها ، شرع في الاجتهاد والكلام فيه ؛ إمّا في ماهيّته وأركانه أو أقسامه أو أحكامه .
أمّا الأوّل : فاعلم أنّ الاجتهاد لغةً : عبارة عن استفراغ الوسع - أي الطاقة - في تحقّق أمر من الأُمور مستلزم للكلفة والمشقّة « 1 » . يقال : اجتهد في حمل الثقيل ، أي استفرغ وسعه فيه ، ولا يقال : اجتهد في حمل النواة .
وأمّا في عرف الفقهاء فهو استفراغ الوسع من الفقيه لتحصيل ظنّ بحكم شرعي ،
هامش
( 1 ) . الصحاح ، ج 1 ، ص 461 ؛ لسان العرب ، ج 3 ، ص 133 و 135 ، « جهد » .