وحصول الشبهة يوجب سقوط الحدّ « 1 » ؛ لقوله عليه السلام : « ادرؤوا الحدود بالشبهات » « 2 » .
ويشكل بما تقدّم من ترجيح الناقل على المقرّر .
الرابع : إذا كان أحد الخبرين مثبتاً للطلاق والعتاق ، والآخر نافياً لهما قدّم المثبت على النافي . وهو قول الكرخي ؛ لأنّ مشروعيّة تلك النكاح واليمين على خلاف الأصل ، فيكون زوالهما على وفق الأصل ، والخبر المتأيّد بموافقة الأصل راجح على الواقع بخلافه « 3 » .
وقيل : النافي لهما أرجح ؛ لأنّه على وفق الدليل المقتضي لصحّة النكاح ، وإثبات تلك اليمين الراجح على النافي له « 4 » ، وقيل بالتساوي « 5 » .
الخامس : إذا كان أحد الخبرين دالّاً على الحكم وعلّته ، والآخر دالّاً على الحكم دون علّته كان الأوّل أرجح ؛ لأنّه أقرب إلى الإيضاح والبيان ، ولإفضائه إلى المقصود بسبب سرعة الانقياد ، وسهولة القبول .
السادس : إذا كان أحد الخبرين دالّاً على الحكم مقروناً بتأكيده ، والآخر خالياً من التأكيد كان الأوّل أرجح ، مثل قوله عليه السلام : « أيّما امرأة نكحت نفسها بغير إذن وليّها فنكاحها باطل باطل باطل » « 6 » .
الخامس : التراجيح بالأُمور الخارجيّة ، وهي أن يوافق أحد الخبرين عمل علماء
هامش
( 1 ) . نقله عنهم الرازي في المحصول ، ج 5 ، ص 441 ؛ والعلّامة في نهاية الوصول إلى علم الأُصول ، ج 5 ، ص 327 .
( 2 ) . الفقيه ، ج 4 ، ص 74 ، ح 5149 ؛ وذكره أيضاً العلّامة في مختلف الشيعة ، ج 9 ، ص 138 ، المسألة 1 ، وص 162 ، المسألة 17 ، وص 268 ، المسألة 120 .
( 3 ) . نقله عنه الرازي في المحصول ، ج 5 ، ص 440 ؛ والعلّامة في نهاية الوصول إلى علم الأُصول ، ج 5 ، ص 327 .
( 4 ) . حكاه العلّامة في نهاية الوصول إلى علم الأُصول ، ج 5 ، ص 327 بقوله : « وقيل : النافي لهما أولى » ؛ والآمدي في الإحكام في أُصول الأحكام ، ج 4 ، ص 482 بقوله : « ويمكن أن يقال : بل النافي لهما أولى » .
( 5 ) . حكاه عن قوم الرازي في المحصول ، ج 5 ، ص 440 ؛ والعلّامة في نهاية الوصول إلى علم الأُصول ، ج 5 ، ص 327 .
( 6 ) . مسند أحمد ، ج 7 ، ص 98 ، ح 23851 ، وص 237 ، ح 24798 ؛ سنن أبي داود ، ج 2 ، ص 229 ، ح 2083 ؛ سنن ابن ماجة ، ج 1 ، ص 605 ، ح 1879 ؛ المستدرك على الصحيحين ، ج 2 ، ص 518 ، ح 2754 مع تفاوت في المصادر .