تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البين من فوائد الشرحين ( موسوعة الشهيد الأول ج 16 و 17 ) — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
حمله على أنّ راويه نقل الحديث بكلام نفسه « 1 » ، وعلى كلّ تقدير فالفصيح أرجح منه إجماعاً . الثاني : ترجيح الأفصح - أي الأشدّ فصاحةً - على الفصيح ؛ لأنّه عليه السلام كان مختصّاً من الفصاحة برتبة لا يشاركه فيها غيره ، فيغلب على الظنّ اختصاصه بالأفصح ، وذلك غير متحقّق في الفصيح ؛ لمشاركة غيره له فيه . وقال آخرون : لا يرجح بذلك ؛ لأنّه عليه السلام كان يتكلّم بالفصيح والأفصح « 2 » ، وكذا وجد في الكتاب العزيز . وهذا ضعيف ؛ لأنّ ذلك لا يمنع من رجحان الأفصح على الفصيح ؛ لما قلناه من مشاركة غيره له عليه السلام في الفصيح ، واختصاصه بالأفصح البالغ إلى الغاية القصوى . الثالث : الخاصّ راجح على العامّ ، وقد تقدّم . الرابع : الدالّ على المعنى بطريق الحقيقة راجح على الدالّ عليه بطريق المجاز ؛ لأنّ الحقيقة أظهر دلالةً من المجاز ، ولافتقار المجاز في دلالته على المعنى إلى قرينة ، واستغناء الحقيقة عنها . ومنعه آخرون ؛ لأنّ المجاز الراجح أظهر في الدلالة من الحقيقة المرجوحة ، ولأنّ المجاز الذي هو المستعار أظهر دلالةً من الحقيقة ؛ فإنّ قولنا : فلان بحرٌ ، أظهر دلالةً من قولنا : فلان سخيٌّ « 3 » . ويشكل بأنّ رجحان المجاز على الحقيقة باعتبار أمر خارج ، كالاستعمال ، والهجر لا يوجب عدم رجحان الحقيقة عليه ، مع قطع النظر عن ذلك الاعتبار أو مع اعتبار عدمه . الخامس : الدالّ على المقصود بالوضع الشرعي أو العرفي أولى من الدالّ عليه بالوضع اللغوي .
هامش
( 1 ) . نقله عنهم الرازي في المحصول ، ج 5 ، ص 428 ؛ والعلّامة في نهاية الوصول إلى علم الأُصول ، ج 5 ، ص 312 . ( 2 ) . منهم الرازي في المحصول ، ج 5 ، ص 428 ؛ والعلّامة في نهاية الوصول إلى علم الأُصول ، ج 5 ، ص 312 . ( 3 ) . منهم الرازي في المحصول ، ج 5 ، ص 429 ؛ والعلّامة في نهاية الوصول إلى علم الأُصول ، ج 5 ، ص 313 .