تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البين من فوائد الشرحين ( موسوعة الشهيد الأول ج 16 و 17 ) — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
وأمّا التراجيح الحاصلة بالورع فهي أُمور : الأوّل : رواية من ظهرت عدالته بالاختبار أرجح من رواية مستور الحال عند من يقبل روايته ، وأرجح من رواية من ثبتت عدالته بالتزكية . الثاني : من ثبتت عدالته بتزكية جمع كثير أرجح من الثابت بتزكية بعضهم أو عدد أقلّ مع تساوي الأوصاف ؛ لأنّ الظنّ الحاصل بعدالة الأوّل أقوى من ظنّ عدالة الثاني . الثالث : رواية من ثبتت عدالته بتزكية الأعلم الأورع أولى من الثابت بتزكية العالم الورع ؛ لقوّة ظنّ عدالته . الرابع : رواية من ثبتت عدالته بتزكية العدل الذاكر للسبب أرجح من رواية من ثبتت عدالته بتزكية العدل من دون ذكر السبب . الخامس : رواية من ثبتت عدالته بتزكية الراوي لعمله بخبره أرجح من رواية من ثبتت عدالته بتزكية من زكّاه بأن يروي خبره إن قلنا إنّ كلّ ذلك تعديل . وكذا رواية من زكّاه وعمل بروايته أرجح من رواية من زكّاه ولم يعمل بروايته . وأمّا التراجيح الحاصلة بسبب الذكاء ، فهي على وجوه : الأوّل : رواية الأكثر ضبطاً والأقلّ نسياناً راجحة على رواية من ليس كذلك ؛ لقوّة الظنّ الحاصل بخبره ، أمّا لو كان أحدهما أكثر ضبطاً وأكثر نسياناً ، والآخر أقلّ ضبطاً ونسياناً ولم يبلغ ذلك إلى حدّ يمنع من قبول الرواية فهنا يحتمل التساوي ؛ لاشتمال كلّ واحدٍ على وجه رجحان ومرجوحيّة . ويحتمل ترجيح الأوّل لشدّة ضبطه . وكذا رواية الأشدّ حفظاً لألفاظ الرسول صلى الله عليه وآله راجحة على رواية غيره . الثاني : رواية الجازم بالحديث أرجح من الظانّ ؛ لرجحان الظنّ الحاصل بالخبر . الثالث : رواية دائم العقل راجحة على رواية من يعرض له اختلاط العقل في