وأمّا التراجيح الحاصلة بالورع فهي أُمور :
الأوّل : رواية من ظهرت عدالته بالاختبار أرجح من رواية مستور الحال عند من يقبل روايته ، وأرجح من رواية من ثبتت عدالته بالتزكية .
الثاني : من ثبتت عدالته بتزكية جمع كثير أرجح من الثابت بتزكية بعضهم أو عدد أقلّ مع تساوي الأوصاف ؛ لأنّ الظنّ الحاصل بعدالة الأوّل أقوى من ظنّ عدالة الثاني .
الثالث : رواية من ثبتت عدالته بتزكية الأعلم الأورع أولى من الثابت بتزكية العالم الورع ؛ لقوّة ظنّ عدالته .
الرابع : رواية من ثبتت عدالته بتزكية العدل الذاكر للسبب أرجح من رواية من ثبتت عدالته بتزكية العدل من دون ذكر السبب .
الخامس : رواية من ثبتت عدالته بتزكية الراوي لعمله بخبره أرجح من رواية من ثبتت عدالته بتزكية من زكّاه بأن يروي خبره إن قلنا إنّ كلّ ذلك تعديل .
وكذا رواية من زكّاه وعمل بروايته أرجح من رواية من زكّاه ولم يعمل بروايته .
وأمّا التراجيح الحاصلة بسبب الذكاء ، فهي على وجوه :
الأوّل : رواية الأكثر ضبطاً والأقلّ نسياناً راجحة على رواية من ليس كذلك ؛ لقوّة الظنّ الحاصل بخبره ، أمّا لو كان أحدهما أكثر ضبطاً وأكثر نسياناً ، والآخر أقلّ ضبطاً ونسياناً ولم يبلغ ذلك إلى حدّ يمنع من قبول الرواية فهنا يحتمل التساوي ؛ لاشتمال كلّ واحدٍ على وجه رجحان ومرجوحيّة . ويحتمل ترجيح الأوّل لشدّة ضبطه .
وكذا رواية الأشدّ حفظاً لألفاظ الرسول صلى الله عليه وآله راجحة على رواية غيره .
الثاني : رواية الجازم بالحديث أرجح من الظانّ ؛ لرجحان الظنّ الحاصل بالخبر .
الثالث : رواية دائم العقل راجحة على رواية من يعرض له اختلاط العقل في
جامع البين من فوائد الشرحين ( موسوعة الشهيد الأول ج 16 و 17 ) — صفحة 293
مساهمون: الشهيد الأول
ص٢٩٣