والحاليّة والحركات الإعرابيّة .
وقيل بالعكس ؛ لأنّ العارف بالعربيّة يفهم المعنى فيعتمد على معرفته ، ولا يبالغ في حفظ اللفظ بخلاف غيره « 1 » .
ورواية الأعلم بها أرجح ، كالفقيه والأفقه .
الخامس : كون أحدالراويين صاحب الواقعة مرجّح ؛ لأنّ اهتمامه أعظم ومن ثَمّ رجّح رواية عائشة في التقاء الختانين « 2 » على رواية من روى « إنّما الماء من الماء » « 3 » ، ورجّح الشافعي رواية أبي رافع - من كون النبيّ صلى الله عليه وآله تزوّج ميمونة وهو حلال « 4 » - على رواية ابن عبّاس أنّه تزوّجها مُحْرِماً « 5 » ؛ لأنّ أبا رافع كان السفير بينهما وهو الذي قبل نكاحها عن الرسول عليه السلام « 6 » .
السادس : رواية الأكثر مجالسةً للعلماء أرجح ؛ لأنّها تفيد استعداداً للتفطّن والفهم ، فيقوى الظنّ بخبره .
وكذا رواية مجالس أهل الحديث أرجح على رواية من ليس كذلك .
السابع : رواية من طريقه أقوى في الإدراك والعلم مقدّمة على رواية غيره ، كما لو روى أحدهما أنّه رأى زيداً وقت الظهر بالبصرة ، وروى الآخر أنّه رآه في فجر ذلك اليوم أو في ذلك اليوم ببغداد ، فتطرّق الاشتباه إلى الثاني أكثر من الأوّل ، فيرجّح .
هامش
( 1 ) . نقل هذا القول الرازي في المحصول ، ج 5 ، ص 416 ؛ والعلّامة في نهاية الوصول إلى علم الأُصول ، ج 5 ، ص 302 .
( 2 ) . الموطَّأ ، ج 1 ، ص 49 ، ح 66 - 68 ؛ صحيح مسلم ، ج 1 ، ص 271 - 272 ، ح 349 / 88 ؛ المعجم الكبير ، ج 4 ، ص 267 ، ح 4374 .
( 3 ) . صحيح مسلم ، ج 1 ، ص 269 ، ح 343 / 80 و 81 ؛ المعجم الكبير ، ج 4 ، ص 267 ، ح 4374 .
( 4 ) . الموطّأ ، ج 1 ، ص 236 ، باب نكاح المُحرِم ، ح 70 ؛ السنن الكبرى ، البيهقي ، ج 5 ، ص 106 ، ح 9161 ؛ وج 7 ، ص 345 ؛ ح 14207 .
( 5 ) . مسند أحمد ، ج 1 ، ص 439 ، ح 2389 ؛ صحيح البخاري ، ج 2 ، ص 652 ، ح 1740 ؛ صحيح مسلم ، ج 2 ، ص 1031 - 1032 ، ح 1410 / 46 و 47 ؛ رجال أبي داود ، ج 2 ، ص 169 ، ح 1844 .
( 6 ) . وأمّا ترجيح الشافعي لحديث أبي رافع فراجعه مفصّلًا في الأُمّ ، ج 5 ، ص 114 - 117 ، نكاح المُحرِم ؛ وأيضاً حكاه عنه الرازي في المحصول ، ج 5 ، ص 416 - 417 .