ملتبس الاسم بالضعيف والمتّفق على كونه مرفوعاً على المختلف فيه ، وذاكر السبب ، وناقل اللفظ على ناقل المعنى ، والمعتضد بغيره ، ومن وافقه الأصل على من كذّبه ، والمسند على المرسل .
خلافاً لابن أبان ؛ حيث قدّم المرسل ، ولعبد الجبّار ؛ حيث حكم بالتساوي .
والمتأخّر على المتقدّم ، كالمدني على المكّي وكالذي ورد بعد قوّة الرسول عليه السلام ، وكمتأخّر الإسلام مع علم سماعه بعد إسلامه ، وترجيح العامّ المبتدأ على ذي السبب ؛ للخلاف في قصر الثاني على سببه ، والفصيح على غيره ، والأفصح على الفصيح ، والخاصّ على العامّ ، والحقيقة على المجاز ، والدالّ بالوضع الشرعي أو العرفي على الدالّ باللغوي ، والذي لم يدخله التخصيص على ضدّه ، والمنطوق على المفهوم ، والناقل على المقرّر ، والمحرِّم على المبيح ، والنافي للحدّ على مثبته ، ومثبت الطلاق والعتاق على نافيهما ، والمقترن بالعلّة أقوى والمؤكّد على غيره ، والموافق لعمل العلماء أو الأكثر أو الأعلم .
وإذا تعارض قياسان فما أصله قطعي أولى ، وكذا ما دليل العلّة فيه نصّ قاطع ، والتعارض فيه قريب من التعارض في الأخبار ؛ لأنّا نشرط التنصيص على العلّة .
[ تهذيب الوصول ، ص 278 - 279 ]
أقول : قد عرفت أنّ التعارض إنّما يتحقّق في الأدلّة الظنّيّة ، إمّا من كلّ وجه ، كخبر العامّ الواحد ؛ فإنّه مظنون في متنه وفي دلالته ، أو من وجه دون وجه ، كعمومات الكتاب العزيز ، والسنّة المتواترة ، وكالأخبار الآحاد الخاصّة ؛ فإنّ الأُولى قطعي المتن ظنّي الدلالة ، والثاني بالعكس .
وقد عرفت أيضاً أنّ الدليلين المتعارضين قد يكونان عقليّين ، وقد يكونان نقليّين ، وقد يكون أحدهما نقليّاً والآخر عقليّاً .
فأمّا ما يتعلّق بعموم الكتاب والمتواتر ومعارضة غيرها لهما فكما تقدّم في التخصيص .
جامع البين من فوائد الشرحين ( موسوعة الشهيد الأول ج 16 و 17 ) — صفحة 288
مساهمون: الشهيد الأول
ص٢٨٨