تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البين من فوائد الشرحين ( موسوعة الشهيد الأول ج 16 و 17 ) — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
ولا يجوز أن تكون حكمةً مجرّدةً ؛ لخفائها وعدم ضبطها . وأن لا تكون عدميّةً في الحكم الثبوتي . وهذا عندنا غير واجب . والأقرب جواز التعليل بمحلّ الحكم في الأصل ، والفائدة الاطّلاع على الحكمة ومنع القياس ، فلا يشترط تعدية العلّة . ويجب أن لا تتأخّر عن حكم الأصل ، كتعليل إثبات الولاية على الصغير الذي عرض له الجنون بالجنون . وأن لا ترجع على الأصل بالإبطال . وأن لا تخالف نصّاً جليّاً ، أو إجماعاً خاصّاً . ويجوز أن تكون حكماً شرعيّاً ، كالنجاسة في بطلان البيع . وأن تكون مركّبةً ، كالقتل العمد العدوان ، والعلّيّة أمر اعتباري . وأن تكون إضافيّاً ؛ لأنّا جوّزنا العدميّة . [ تهذيب الوصول ، ص 266 - 267 ] أقول : [ شرائط العلّة أُمور : الأوّل : ] يشترط كون العلّة في الأصل بمعنى الباعث ، أي يكون مشتملًا على حكمة صالحة لأن تكون مقصودة للشارع في شرع الحكم . ولا يجب أن يكون الاشتمال معلوماً للقايس إذا كان كالمصنّف وموافقيه المعتبرين في العلّة النصّ « 1 » ، وإن دلّ النصّ على تلك الحكمة في الجملة ، فلا يصحّ أن يكون العلّة وصفاً طرديّاً لا حكمة فيه ، بل أمارة مجرّدة ؛ لأنّه لا فائدة في الأمارة إلّاتعريف الحكم ، وهو معلوم في الأصل بالخطاب ، لا بالعلّة المستنبطة منه « 2 » ، ولأنّ علّة الأصل مستنبطة من حُكمه ، ومتفرّعة عنه ، فلو كانت معرّفةً له لتفرّع عليها فيدور . ويشكل بأ نّه لا يلزم من انتفاء تعريف العلّة - بمعنى الأمارة للحكم في الأصل - انتفاء تعريفها للحكم مطلقاً ؛ لجواز كونها معرّفةً له في الفرع ، وكذا الثاني ؛ لأنّ العلّة
هامش
( 1 ) . لم نعثر عليه . ( 2 ) . في « ن ، مج » : « فيه » بدل « منه » .
جامع البين من فوائد الشرحين ( موسوعة الشهيد الأول ج 16 و 17 ) — صفحة 259 | الشهيد الأول / مجموعة من المحققين