مستلزماً سمّي طرداً ، وليس بحجّة ؛ لأنّه ليس بمناسب ، فيكون مردوداً إجماعاً .
وقيل : الشبه : الوصف الذي لا يناسب الحكم ، لكن قد عرف بالنصّ تأثير جنسه القريب في الجنس القريب لذلك الحكم ، فمن حيث إنّه غير مناسب يظنّ عدم اعتباره في ذلك الحكم ، ومن حيث علم تأثير جنسه القريب في الجنس القريب للحكم - مع أنّ سائر الأوصاف ليس كذلك - يظنّ استناد الحكم إليه ، وليس علّةً ؛ لما تقدّم . [ تهذيب الوصول ، ص 257 ]
أقول : اسم « الشبه » يطلق على كلّ قياس أُلحق فيه الفرع بالأصل ؛ لجامع يشبهه .
واختلف في تعريف الوصف الشبهي ، فقال القاضي أبو بكر :
الوصف إمّا أن يكون مناسباً للحكم بذاته ، أو لا ، والأوّل هو المناسب ، والثاني إمّا ان يكون مسلتزماً للمناسب للحكم بذاته ، أو لا ، والأوّل هو الشبه ، والثاني هو الطرد « 1 » .
فجعل الشبه قياس الدلالة ، وهو الجمع بين الأصل والفرع بما لا يناسب الحكم ولكن بما يستلزم للمناسب .
وقال آخرون :
الوصف الذي لا يناسب الحكم إمّا أن يكون قد عرف بالنصّ تأثير جنسه القريب في الجنس القريب لذلك الحكم ، أو لا . والأوّل هو الشبه ؛ لأنّه من حيث عدم مناسبة الحكم يظنّ أنّه غير معتبر فيه ، وأنّ الحكم غير مستند إليه ، ومن حيث تأثير جنسه في جنسه مع انتفاء ذلك عن غيره من الأوصاف يظنّ استناد الحكم إليه « 2 » .
والشافعي سمّاه « قياس غلبة الأشباه » « 3 » وهو تردّد الفرع بين أصلين ، فيلحق
هامش
( 1 ) . حكا عنه الرازي في المحصول ، ج 5 ، ص 201 وما بعدها ؛ والسبكي في الإبهاج في شرح المنهاج ، ج 3 ، ص 72 .
( 2 ) . راجع المحصول ، ج 5 ، ص 202 .
( 3 ) . حكا عنه الرازي في المحصول ، ج 5 ، ص 202 .