تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البين من فوائد الشرحين ( موسوعة الشهيد الأول ج 16 و 17 ) — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
معتبر ، وهذا يسمّى المصالح المرسلة . ومن المناسب ملائم يشهد له أصل معيّن ، وهو الذي أثّر نوع الوصف في نوع الحكم ، وأثّر جنسه في جنسه ، كقياس المثقّل على المحدّد ، فإنّ خصوص القتل معتبر في خصوص كونه قصاصاً ، وعموم جنس الجناية معتبر في عموم جنس العقوبة . ومنه : غير ملائم ولا يشهد له أصل ، كحرمان القاتل عن الميراث معارضةً له بنقيض قصده لو فقد النصّ ، وهو مردود إجماعاً . ومنه : مناسب ملائم لم تشهد له أصل ، بل اعتبر جنسه في جنسه ، لا نوعه في نوعه ، كالمصالح المرسلة . ومنه : مناسب يشهد له أصل معيّن ، لكنّه غير ملائم ، بل يشهد نوعه لنوعه ، لا جنسه لجنسه ، كالإسكار المناسب لتحريم التناول صيانةً للعقل ، ويشهد له الخمر بالاعتبار ، ولم يشهد له سائر الأُصول ، وهو المناسب الغريب . [ تهذيب الوصول ، ص 255 - 257 ] أقول : هذه إشارة إلى باقي أقسام المناسب وهي أن يعلم أنّ الشارع اعتبره ، أو يعلم أنّه ألغاه ، أو لا يعلم شيء . [ والأوّل إمّا نصّ ، أو إجماع ، أو رُتِّبَة على غيره ، والثابت بالأوّلين يسمّى المؤثّر والثابت ، فالمؤثّر تسعة ؛ لأنّه إمّا أن يعتبر بخصوصه ، أو بعمومه ، أو بهما ، إمّا عن الحكم المعلّل ، أو في جنسه ، أو فيهما ومضروب الثلاثة في نفسها تسعة ، لكنّ الواقع في الشرع منها أربعة أقسام ذكرها ] « 1 » . الأوّل : تقسيمه بالنظر إلى العلم باعتبار الشارع إيّاه وعدمه ، وذلك أن يقال : الوصف المناسب إمّا أن يعلم أنّ الشارع اعتبره ، أو لا . والثاني : إمّا أن يعلم أنّ الشارع ألغاه ، أو لا . والأوّل - وهو ما علم اعتبار الشارع له - : على أربعة أقسام : أحدها : أن يكون نوع الوصف معتبراً في نوع الحكم ، كالإسكار ؛ فإنّه نوع واحد
هامش
( 1 ) . ما بين المعقوفين لم يرد في « ن » .