تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البين من فوائد الشرحين ( موسوعة الشهيد الأول ج 16 و 17 ) — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
الطروّ والفرق بين المختلفات « 1 » كما في قياس العكس . السابع : إجماع الصحابة على المنع من القياس ، وذمّ العمل به متحقّق ، فلا يجوز العمل به . أمّا الأوّل ؛ فلما روي عن عليّ عليه السلام من قوله : « من أراد أن يقتحم جراثيم جهنّم فليقل في الجدّ برأيه » « 2 » ، والجراثيم : جمع جرثومة ، وهي جمعة من تراب أو طين تعلو الأرض « 3 » ، والتقحّم : التقدّم والوقوع في أهوية ، يقال : اقتحم الإنسان ، وهو رميه بنفسه في أهوية أو في وهدة « 4 » . وقال عليه السلام : « لو كان الدين بالرأي أو يؤخذ قياساً لكان مسح باطن الخفّ أولى بالمسح من ظاهره » « 5 » ، وإنكاره العمل بالقياس متواتر . وقال أبو بكر : أيّ سماء تظلّني ؟ ! وأيّ أرض تقلّني إذا قلت في كتاب الله برأيي ؟ ! « 6 » وقال عمر : إيّاكم وأصحاب الرأي ؛ فإنّهم أعداء السنن أعيتهم الأحاديث أن يحفظوها ، فقالوا في الدين برأيهم فضلّوا وأضلّوا « 7 » . وعنه : إيّاكم والمكايلة ، فقيل : وما المكايلة ؟ فقال : المقايسة « 8 » . وكتب إلى شريح وهو قاضٍ من قبله : اقضِ بما في كتاب الله فإن جاءك ما ليس فيه فاقضِ بما في سنّة رسول الله صلى الله عليه وآله فإن جاءك ما ليس فيه فاقضِ بما أجمع عليه أهل العلم ، فإن لم تجد فلا عليك إلّاأن تقضي « 9 » .
هامش
( 1 ) . في « مج » : « الممتنعات » بدل « المختلفات » . ( 2 ) . مبادئ الوصول ، ص 215 ؛ المحصول ، ج 5 ، ص 77 . ( 3 ) . النهاية في غريب الحديث والأثر ، ج 1 ، ص 254 ، « جرثم » . ( 4 ) . الصحاح ، ج 4 ، ص 2006 ؛ المصباح المنير ، ج 2 ، ص 491 ، « قحم » . ( 5 ) . سنن أبي داود ، ج 1 ، ص 42 ، ح 162 ؛ سنن الدارقطني ، ج 1 ، ص 452 - 453 ، ح 758 - 759 ؛ السنن الكبرى ، البيهقي ، ج 1 ، ص 436 ، ح 1386 - 1387 . ( 6 ) . المصنّف ، ابن أبي شيبة ، ج 7 ، ص 179 ، ح 5 . ( 7 ) . شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد ، ج 12 ، ص 102 . ( 8 ) . المحصول ، ج 5 ، ص 76 ؛ الإحكام في أُصول الأحكام ، الآمدي ، ج 4 ، ص 304 . ( 9 ) . سنن الدارمي ، ج 1 ، ص 60 ، باب الفتيا وما فيه من الشدّة .