غير طاهر ، فلا يصحّ الصلاة فيه ، كالمغسول باللبن والمرق ، وإمّا في الصفة ، فكما لو قال في الصبيّ : غير عاقل ، فلا يكلّف كالمجنون .
والضمير في قوله : « لهما » و « عنهما » ، عائد إلى الأصل والفرع .
والمصنّف قال : « أو نفيهما عنه » موحّداً للضمير ، والمذكور في المحصول والإحكام ضمير المثنّى ، كما ذكرناه .
قال :
واعترض بالتكرير في « الحمل » و « الإثبات » إن أُريد بهما معنى واحد ، وإلّا فلا معنى للحمل ، وبأنّ إثبات الحكم لهما ليس بالقياس ؛ فإنّ الحكم في الأصل بدليل آخر ؛ لأنّ القياس فرعه ، وبأنّ القياس أعمّ منه ؛ لأنّ الصفة قد تثبت بالقياس ، كما يقال : « الله تعالى عالم » ، فله علم كالشاهد ، فلا يعرف بإثبات الحكم خاصّةً ، وبأنّ إثبات الحكم أو الصفة أو نفيهما أقسام الجامع ، فلا تذكر في التحديد .
وقال أبو الحسين : إنّه تحصيل حكم الأصل في الفرع ؛ لاشتباههما في علّة الحكم عند المجتهد . [ تهذيب الوصول ، ص 245 - 246 ]
أقول : أُورد على تعريف القاضي أبي بكر وجوه :
الأوّل : أنّ المراد بحمل أحد المعلومين على الآخر إن كان بإثبات حكم أحدهما للآخر كان قوله بعد ذلك : « في إثبات حكم لهما أو نفيه عنهما » تكريراً من غير فائدة ، وإن كان معنى آخر فلا بدّ من بيانه ، وبتقدير ظهوره لا يجوز ذكره في تحديد القياس ؛ لأنّ ماهيّته تتمّ من دونه ، فيكون خارجاً عنه ، فلا يجوز ذكره في الحدّ .
الثاني : قوله : « في إثبات حكمٍ لهما » مشعرٌ بأنّ الحكم في الأصل والفرع ثابتٌ بالقياس ، فهو باطل ؛ فإنّ القياس متفرّع على ثبوت الحكم في الأصل ، فلو تفرّع على القياس دار .
جامع البين من فوائد الشرحين ( موسوعة الشهيد الأول ج 16 و 17 ) — صفحة 188
مساهمون: الشهيد الأول
ص١٨٨