إيجابه مشروطاً ببلوغه إلى المكلّف فلا محذور ، ولا يستلزم عدم نقله حينئذٍ تكليف بغير المقدور ، مع أنّه معارض بما لا يعمّ به البلوى ؛ فإنّ تجويز عدم وصول الحكم إلى المكلّف به قائم ، مع أنّ ذلك جائز عنده ، وغير قادح في الخبر .
فإن اعتذر بأنّ التكليف هنا مشروط بأن يبلغ المكلّف ذلك .
قلنا : وكذا نقول فيما يعمّ به البلوى .
[ البحث السابع في كيفيّة الرواية ]
قال :
البحث السابع في كيفيّة الرواية .
أعلى المراتب قول الصحابي : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول ، أو أخبرني ، أو حدّثني ، أو شافهني . ثمّ قال رسول الله صلى الله عليه وآله كذا ، ثمّ أمر النبيّ عليه السلام بكذا ، أو نهى عن كذا ، ثمّ أُمرنا بكذا ، أو نهينا عن كذا ، ثمّ من السنّة كذا ، ثمّ عن النبيّ عليه السلام كذا ، ثمّ كنّا نفعل كذا .
وأعلى المراتب في غيره : حدّثني فلان ، أو أخبرني ، أو سمعته ، إن قصده إجمالًا أو تفصيلًا ، وإلّا سمعته دون الأوّلين .
ثمّ أن يقال للراوي : « هل سمعت الحديث من فلان ؟ » فيقول : « نعم » ، أو يقول بعد القراءة عليه : « الأمر كما قرئ عليَّ » ، فيجوز « حدّثني » أو « أخبرني » أو « سمعته » .
ثمّ أن يكتب إلى غيره ب : « أنّي سمعت كذا من فلان » فللمكتوب إليه العمل به مع ظنّه أنّه خطّه ، فيقول : « أخبرني » دون « سمعته » أو « حدّثني » .
ثمّ أن يقال له : « هل سمعت هذا » فيشير برأسه : « نعم » ، فيجب العمل ، ولا يجوز « حدّثني » ولا « أخبرني » ولا « سمعته » .
ثمّ أن يُقرأ عليه : « حدّثك فلان به » فيسكت مع ظنّ أنّ السكوت للصدق ، فالأولى العمل حينئذٍ ، واختلفوا ، فمنع المتكلّمون من الرواية ، وجوّزها الفقهاء ؛ لأنّ الإخبار