تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البين من فوائد الشرحين ( موسوعة الشهيد الأول ج 16 و 17 ) — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢

[ البحث الرابع في الجرح والتعديل ]

قال : البحث الرابع في الجرح والتعديل . يشترط العدد في المزكّي والجارح في الشهادة دون الرواية ؛ لأنّ شرط الشيء لا يزيد على أصله ، كالإحصان يثبت بشاهدين والزنى بأربعة . ثمّ المزكّي إن كان عالماً بأسباب الجرح والتعديل اكتفي بالإطلاق فيهما منه ، وإلّا وجب استفساره فيهما . ويشترط كون المزكّي والجارح عدلًا ، وإذا تعارض الجرح والتعديل قدّم الجرح إن أمكن الجمع ، وإلّا فالترجيح إن حصل أو الوقف . وأعلى مراتب التزكية الحكم بشهادته . ثمّ قول المزكّي : « هو عدل ؛ لأنّي عرفت منه كذا وكذا » أو يطلق مع علمه بالشرائط ، أو الرواية عنه إن عرف أنّه لا يروي إلّاعن عدل ، وإلّا فلا ، أو العمل بروايته إن عرف استناد العمل إليها ، ولا يحصل الجرح بترك الحكم بالشهادة ؛ لاختصاصها - بعد الاشتراك مع الرواية في العقل والبلوغ والإسلام والعدالة - بالحرّيّة والذكورة والبصر والعدد ، وانتفاء العداوة والصداقة ، وإن لم يكن بعضها عامّاً . [ تهذيب الوصول ، ص 234 ] أقول : هذه مسائل من أحكام الجرح والتزكية : الأُولى : يشترط بعضهم العدد في المزكّي والجارح في الرواية والشهادة « 1 » ؛ عملًا بالاحتياط ، ولأ نّهما شهادة فلا بدّ من الاثنين ، كسائر الشهادات . وأُجيب بأ نّه ضدّ الاحتياط ؛ لما فيه من تضييع أحكام الله تعالى ، ويعارض
هامش
( 1 ) . حكى هذا الشرط الغزالي في المستصفى ، ج 1 ، ص 303 ؛ والرازي في المحصول ، ج 4 ، ص 408 ؛ والآمديفي الإحكام في أُصول الأحكام ، ج 2 ، ص 316 .