تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البين من فوائد الشرحين ( موسوعة الشهيد الأول ج 16 و 17 ) — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
لابن الراوندي ؛ لتحقّق العلم من دونه « 1 » . وممّا لا يعتدّ به من الشروط عدالة الرواة ؛ دفعاً لتواتر النصارى في قتل عيسى وصلبه ، وما نقلوه من كلمة التثليث . وردّ بأنّ أهل قسطنطنيّة لو أخبروا عن قتل ملكهم حصل العلم مع كفرهم . ومنها : ما قاله اليهود ، وهو أن يكون المخبرون مشتملين على الأولاد الأذلّاء والمساكين ؛ دفعاً لتواتر النصارى والمسلمين في معجزات عيسى ونبيّنا محمّد صلى الله عليه وآله ؛ لأ نّهم أذلّاء لم يدخلوا في المتواترين . وردّ بأ نّا نجد من أنفسنا الجزم بخبر الأكابر والشرفاء ؛ لوجود الشرائط . وأمّا التواتر المعنوي فقد عرفت أنّه عبارة عن إخبار جماعة بلغوا في الكثرة إلى حدّ يمتنع تواطئهم على الكذب بأخبار كثيرة عن أُمور متعدّدة مشتركة في معنى كلّي وإن كان كلّ واحد من تلك الأخبار غير متواتر ، فإنّ ذلك الكلّي المشترك يكون متواتراً ؛ لدلالة كلّ واحدٍ من تلك الأخبار الكثيرة إمّا تضمّناً أو التزاماً ، كالأخبار الكثيرة عن شجاعة عليّ عليه السلام ، وكرم حاتم .
هامش
( 1 ) . نقله عنه الرازي في المحصول ، ج 4 ، ص 269 ؛ والآمدي في الإحكام في أُصول الأحكام ، ج 2 ، ص 270 ؛ والعلّامة في نهاية الوصول إلى علم الأُصول ، ج 3 ، ص 326 .